هذه الإضافة إضافة محضة . فتقول : محمد زائرنا أمس . ودرس أمس مفهوم الفكرة .
ولك أن تلحظ الفرق بين التركيبين السابقين فيما إذا قلت : هذا زيد مكلمنا أمس ، رفعت ( مكلما ) على النعت لزيد ؛ لأنها إضافة حقيقية ، فجاز لاسم الفاعل أن يوصف به المعرفة ؛ لأنه اكتسب التعريف مما أضيف إليه ، أما قولك : هذا زيد مكلمنا غدا ، فإنك تنصب ( مكلما ) على الحالية ؛ لأنها إضافة غير حقيقية ، فلا يوصف باسم الفاعل فيها المعرفة ، فلا تكون إلا حالا ؛ لأن ( مكلما ) نكرة ، حيث لم يكتسب التعريف مما أضيف إليه .
ج - إذا كانت الصفة المشتقة صفة مشبهة باسم الفاعل جاز في معمولها ثلاثة أوجه أبدا :
- الجر على الإضافة ، فتقول : هو رجل كريم الخلق .
- الرفع على الفاعلية ، تقول : هو رجل كريم خلقه .
- النصب على التمييز ، وهو أرجح من التشبيه بالمفعول به ، فتقول : هو رجل كريم خلقا .
قضية الفصل بين المتضايفين
يذهب البصريرن إلى أنه لا يفصل بين المضاف والمضاف إليه لأنهما بمنزلة الشئ الواحد ، فالمضاف إليه منزّل من المضاف منزلة الجزء منه ؛ لأنه يقع موقع تنوينه ، ولكن يجيزون الفصل في الشعر خاصة .
أما الكوفيّون فإنهم يذهبون إلى جواز الفصل بين المتضايفين في سبعة مواضع ، منها ثلاثة عامة ، وهي « 1 » :
أولا : أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله ، والفاصل واحد من :
- مفعول المصدر ، في قوله تعالى :
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ
هامش
( 1 ) ينظر شرح التصريح 2 - 5 .