تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
إن وجدى بك الشديد أراني * عاذرا فيك من عهدت عذولا
حيث أضيف المصدر ( وجد ) إلى ضمير المتكلم ، ونعت بالمعرف بالألف واللام ( الشديد ) .

ثانيا : اسم التفضيل والإضافة اللفظية :

اختلف في اسم التفضيل : فأكثر النحاة يرون أن إضافته إضافة محضة ، خلافا لابن السراج والفارسي وأبى البقاء والكوفيين وجماعة من المتأخرين كالجزولى وابن أبي الربيع وابن عصفور ، وندرسه في المحضة .

ثالثا : الصفة بمعنى الماضي :

اختلف في الصفة التي بمعنى الماضي ، نحو : ضارب زيد أمس ، حيث يرى الكسائي أنها غير محضة ، بخلاف سائر النحاة .

رابعا : الصفة غير العاملة :

الصفة التي لا تعمل تكون إضافتها إضافة محضة ، نحو : كاتب القاضي ، وكاسب عياله ، ومصارع مصر ، وكريم البلد ، وعميد القوم ، ومدرس الفصل . . .

خامسا : إضافة الشئ إلى صفته أو العكس :

يذكر ابن فضّال المجاشعي أنّ من هذا النوع من التركيب الإضافىّ : أ - « إضافة الشئ إلى ما كان ينبغي أن يكون صفته . نحو قولك : صلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، والتقدير : صلاة الفريضة الأولى ، ومسجد اليوم الجامع ، والوقت الجامع ، وإن شئت قلت : الصلاة الأولى ، والمسجد الجامع ، فجعلت الثاني وصفا للأول » « 1 » ؛ لذا فإنه يجعل هذه الإضافة إضافة لفظية ، حيث إفادتها ما سبق من صفات لفظية ، وعدم إفادتها تعريفا أو تخصيصا . وما ذكرناه من قولهم : بقلة الحمقاء ، وجانب الغربى ، إذ ذلك متأول بتقديرهم : بقلة الحبة الحمقاء ، وجانب المكان الغربى ، إلا إذا قصد : الجانب الغربى .
هامش
( 1 ) شرح عيون الإعراب 215 .
النحو العربي — صفحة 394 | ابراهيم ابراهيم بركات