ومن قبيل التخفيف اللفظىّ في المضاف إليه حذف الضمير واستتاره في الصفة العاملة في المضاف إليها ، نحو : القائم الغلام ، وأصله : القائم غلامه ، فحذف الضمير . من ( غلامه ) ، واستتر في القائم ، وأضيف إليه للتخفيف . .
ثانيها وثالثها : رفع القبح والتجوز :
إذا قلت في استخدام الصفة المشبهة باسم الفاعل : مررت بالرجل الحسن الوجه ، فإنه يجوز لك في ( الوجه ) في هذا التركيب ثلاثة أوجه : الرفع على الفاعلية ، والتقدير : حسن وجهه ، أو : حسن وجهه ، فالوجه هو الحسن ، وحينئذ يقبح خلوّ الصفة المشبهة من ضمير يعود على الموصوف ؛ لأنها شغلت بالفاعل المظهر ( وجهه ) . والإضافة اللفظية في مثل هذا التركيب ترفع هذا القبح .
كما يجوز لك أن تنصب ( الوجه ) على التشبيه بالمفعولية أو على التمييز ، وحينئذ يحصل التجوز ، حيث أجرى الفعل القاصر مجرى الفعل المتعدى ؛ لأن الصفة المشبهة لا تكون إلا من فعل لازم ، والجرّ على الإضافة يرفع هذا التجوز .
فالوجه الثالث وهو الجرّ على الإضافة اللفظية يرفع القبح والتجوز .
ملحوظة : زمن الصفة المشتقة والإضافة :
يحدد زمن الصفة المشتقة في الإضافة اللفظية الأوجه التركيبية لجزأى الإضافة على النحو الآتي « 1 » :
أ - إذا كانت الصفة المشتقة اسم فاعل أو اسم مفعول وزمنها للحال أو الاستقبال جاز فيها الإضافة والإعمال بالفصل بين جزأى الإضافة ، نحو : محمد زائرنا اليوم ، أو غدا ، بالإضافة ، ويجوز أن تقول : محمد إيانا زائر اليوم أو غدا .
وتقول كذلك : درس اليوم مفهوم الفكرة ، ومفهومة فكرته .
ب - إذا كانت الصفة المشتقة اسم فاعل أو اسم مفعول وزمنها في الماضي وجبت الإضافة ، وامتنع الفصل والإعمال ، ذلك عند جمهور النحاة حيث يرون أن
هامش
( 1 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة لابن بابشاذ 2 - 332 .