تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
فوردت ( عل ) مجرورة بمن ، وعلامة جرّها الكسرة ؛ لأن الشاعر لا يريد علوا خاصا ، وإنما يريد أىّ علوّ غير محدود ، فنكّرها .

2 - الغايات والإضافة إلى الجملة :

الملازم للإضافة إلى الأسماء من الغايات سواء أكانت أسماء زمان مبهمة غير محدودة ، أم كانت غيرها ، إذا أضيفت إلى الجملة فإنها يجب أن تكفّ ب ( ما ) . ومنه قول المرار الأسدي :
أعلاقة أمّ الوليد بعد ما * أفنان رأسك كالثغام المخلس « 1 »
حيث أضيفت ( بعد ) إلى الجملة الاسمية ( أفنان رأسك كالثغام ) ففصل بينهما ب ( ما ) الكافة . ومنه قولك : أول ما رأيته أقبلت عليه . كفّت ( ما ) الاسم المبهم ( أول ) حيث إضافته إلى الجملة الفعلية ( رأيته ) .

ثانيا - 3 : تراكيب خاصة ( لدن ومذ ، وبينا وأفعل التفضيل ) :

ثانيا : 3 - أ : ( لدن ) :

من الأسماء الملازمة الإضافة إلى الاسم ( لدن ) ، لكنه يدرس في قسم خاصّ لأن له من التراكيب ما لا يوجد مع غيره ، حيث إنه قد يضاف إلى المظهر وإلى المضمر ، كما قد يضاف إلى المصدر المؤول من ( أن ) والفعل ، وإنه ليقع في تركيب ينفرد به ، وهو أن يذكر فيه بعد ( لدن ) ( غدوة ) بخاصة . وذلك على التفصيل الآتي : و ( لدن ) قد يكون بمعنى ( عند ) ، فيكون ظرفا دالا على مكان الحضور وزمانه ، والظرف ( لدن ) لابتداء الغاية ؛ لأنه لا يطلق إلا على أمكنة أو أزمنة أو غيرهما من الذوات هي مبدأ فعل ، فليس الظرف ( لدن ) بمعنى ( عند ) مطلقا ، فإذا جاز القول :
هامش
( 1 ) أمالي الشجري 2 - 242 / ارتشاف الضرب 2 - 521 / الخزانة 4 - 453 / شرح أبيات المغنى للبغدادي 5 - 269 .
النحو العربي — صفحة 376 | ابراهيم ابراهيم بركات