ب - تبنى على الضمّ إذا نوى معها الإضافة ، ولكن لفظ المضاف إليها لا يذكر ، فيصبح العلوّ معلوما محدودا ، كأن تقول : جئت الدار من عل ، ببناء ( عل ) على الضم لانقطاعها عن الإضافة لفظا لا معنى ، والتقدير : من أعلاها ، أي : من فوقها . ومنه قول الفرزدق :
ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة * وأتيت نحو بنى كليب من عل « 1 »
والتقدير : من أعلاهم ، أي : من فوقهم ، فنويت الإضافة في ( عل ) ، فبنيت على الضمّ لانقطاعها عن الإضافة لفظا لا معنى .
ملحوظتان :
1 : الأسماء المبهمة بين الإعراب والبناء :
الأسماء المبهمة المذكورة سابقا من الظروف وغير الظروف لها استعمالان من حيث الإعراب والبناء .
إعرابها :
تعرب هذه الأسماء في المواضع الآتية :
أ - إذا كانت مضافة لفظا ومعنى ، كما هو مذكور في الأمثلة السابقة . كقوله تعالى :
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
[ آل عمران : 126 ] ، حيث ( عند ) اسم مجرور بعد ( من ) ، وعلامة جره الكسرة .
وقوله :
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ النحل : 95 ] ، حيث ( عند ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
إِنَّما عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
[ الطلاق : 1 ] ،
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
[ النمل : 40 ] .
ب - إذا كانت مضافة ، ولم يوجد المضاف إليها ، لكنه نوى لفظه . ومنه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 2 - 54 .