وتقول : رأيت محمدا حسب ، حيث تكون حالا مبنية على الضمّ في محلّ نصب . ولكنك إذا قلت : قبضت عشرة فحسب ، فإن حسبا تعرب مبتدأ مبنيا على الضمّ في محلّ رفع ، وخبره محذوف ، والتقدير : فحسبى ذلك ، ومنه قولك : خذ هذا حسب ، وقد تعدّ في هذين الموضعين خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فذلك حسبي ، وقد بنيت ( حسب ) على الضمّ في الأمثلة السابقة ؛ لانقطاعها عن الإضافة لفظا لا معنى .
ويجعلون دخول الفاء في مثل هذه التراكيب للتزيين ، وهو كدخولها على ( قط ) ، فيقولون : فحسب كما يقولون فقط .
قط :
بفتح القاف وسكون الطاء بمعنى : حسب ، فيقال : قطى جنيه ، وقطك جنيهان ، وقط محمد جنيه ، أي حسبي ، وحسبك ، وحسب محمد ، وهي مبنية على السكون « 1 » ، فهي ملحقة بحسب ، وتستخدم تركيبيا مثلها .
عل :
العلو هو الفوقية ، ف ( عل ) تؤدى معنى ( فوق ) ، لكنها تخالفها في :
- ( عل ) لا تضاف لفظا أبدا ، أما فوق فإنها تضاف لفظا غالبا .
- ( عل ) يلزم سبقها ب ( من ) الجارة .
وتستعمل ( عل ) استعمال ( فوق ) في التركيب ، حيث :
أ - تعرب إذا نكّرت ، فلم ينو معها الإضافة ، وبذلك يكون معناها علوا مجهولا ، وذلك كما هو في قول امرئ القيس :
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السيل من عل
بكسر اللام في ( عل ) ، بما يدل على إعرابها وتنكيرها وعدم نية الإضافة فيها .
هامش
( 1 ) ينظر مغنى اللبيب 1 - 175 .