( بعض ) الأولى مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر بالإضافة ، ( أولياء ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، و ( بعض ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر ( إن ) .
ومنه
ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ
[ النور : 40 ] .
وقد يكون ( بعض ) الثانية في جملة معطوفة على جملة ( بعض ) الأولى ، كما في قوله تعالى :
فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ .
[ التحريم : 3 ] .
وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
[ النساء : 150 ] .
والاسم السابق الذي يعود عليه ( بعض ) ، وقد أضيفت إلى ضميره الغائب أو المخاطب أو المتكلم قد يكون مفهوما من السياق ، أي : قد لا يكون مذكورا سابقا على ( بعض ) في جملتها ، وتكون ( بعض ) الأولى لها موقعها الإعرابىّ في الجملة . من ذلك قوله تعالى :
فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا
[ سبأ : 42 ] .
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
[ الصافات : 50 ] .
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
[ النساء : 21 ] .
وقد يكون الفعل هو الرابط بين ( بعض ) الأولى ، و ( بعض ) الثانية :
وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ الأنعام : 129 ] . حيث الفعل ( نولى ) ربط بين ( بعض ) الأولى ، وهي مفعول به منصوب ، وهي في معنى الفاعلية ، و ( بعض ) الثانية وهي التي يقع عليها التولية .