ثانيا : 2 - ب - 1 : ما يجوز قطعه عن الإضافة فينوّن :
من الأسماء الملازمة الإضافة إلى الاسم ما يجوز أن يقطع عن الإضافة فينون ، سواء قصدت الإضافة معنى أم لم تقصد ، وهذه الأسماء هي : كل ، وجميع ، وبعض ، وأي ، ومع ، ودراستها على التفصيل الآتي :
كل وجميع وبعض :
فيها معنى العموم والشمول والاختصاص ، وهي من الأسماء الملازمة للإضافة ، لكن إضافتها تكون على قسمين تبعا لغرض استعمالها في التركيب :
أولهما : أن تستعمل في التوكيد والنعت والبدل ، وحينئذ تلزم الإضافة لفظا ومعنى إلى الظاهر والمضمر ، من ذلك قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
[ آل عمران : 154 ] . حيث ( كل ) مضاف إليه ضمير الغائب ( الهاء ) ، و ( كل ) توكيد للأمر منصوب . ، وقوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ
. [ الحج : 40 ] . ( بعض ) الأولى بدل من الناس منصوب ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين في محل جر بالإضافة .
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
[ البقرة : 31 ] . ( كل ) توكيد للأسماء منصوب .
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
[ آل عمران : 154 ] . ( كل ) توكيد للأمر منصوب .
وتقول : أعجبت بالرجل كلّ الرجل ، ( كل ) نعت للرجل مجرور .
وتقول : جاء القوم جميعهم . والنساء جميعهن . ( جميع ) توكيد لما قبله ، وهو مضاف ، والضمير في الموضعين في محل جر بالإضافة .
والآخر : أن تستعمل هذه الألفاظ في غير التوكيد والنعت والبدل ، وحينئذ تكون ملازمة للإضافة معنى لا لفظا ، حيث يجوز حذف ما تضاف إليه ، وتبقى مضافة في المعنى .
ومن أمثلة إضافتها قوله تعالى :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
[ هود : 3 ] ،