ووردت الكاف حرف جرّ لتؤدى الدلالات الآتية :
التشبيه :
وهذا أصل معانيها ، ولم يثبت أكثر النحاة لها غير ذلك ، وتبدو هذه الدلالة في القول : حتى تصير الشمس على الجدران كالملاء الأصفر ، فالشمس على الجدران شبيهة بالملاء الأصفر .
وذكر النحاة أنها تكون للتعليل ، والاستعلاء ، والمبادرة ، والتوكيد « 1 » .
رب « 2 »
تفيد التكثير ، وفاقا لسيبويه ، والتقليل بها نادر ، ولكن المرادي يرجح كونها للتقليل ، إن جرّت ظاهرا فلا يكون إلا نكرة موصوفة ، وهذا ما ذهب إليه المبرد وابن السراج والفارسي وأكثر المتأخرين ، وذهب الأخفش والفراء والزجاج وابن طاهر وابن خروف إلى أنه لا يلزم وصف مجرورها ، وهو ظاهر مذهب سيبويه « 3 » ، واختاره ابن عصفور « 4 » ، ونقله ابن هشام « 5 » عن المبرد ، والأرجح وصف مجرورها ، وكونها للتقليل ، فهي نقيضة ( كم ) في التكثير ، ولذا وجب أن يكون لها الصدارة مثلها .
ولا تدخل ( ربّ ) إلا على اسم ، وتتصدر بها الجملة ، فيكون مجرورها مبتدأ ؛ لأنه حرف جر شبيه بالزائد .
هامش
( 1 ) من موافقتها ( على ) حكاية الفراء : كيف أصبحت ؟ فقال : كخير ، أي : على خير . وخرّج الأخفش على هذا قولهم : كن كما أنت . أي : كن على الحال الذي أنت عليه .
ومن زيادتها قوله تعالى :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[ الشورى : 11 ] ، والتقدير : ليس مثله شئ .
( 2 ) انظر : الكتاب 4 - 224 / معاني الحروف 106 ، 107 / المفصل 256 / المقرب 1 - 198 / رصف المباني 188 / التسهيل 147 ، 148 / مغنى اللبيب 2 - 109 ، 112 / الجنى الداني 438 - 458 / همع الهوامع : 2 - 25 ، 28 / شرح التصريح 20 - 22 .
( 3 ) انظر : الجنى الداني 450 ، 451 .
( 4 ) المقرب 1 - 199 .
( 5 ) انظر : مغنى اللبيب 1 - 111 .