حروف الجر ومعانيها
إنما وجدت حروف الجرّ في التركيب لتؤدّى دلالات تحدد علاقة واحدة من علاقات متعددة يمكن أن تكون فيما يسبقها ، وتحديدها فيما بعدها من المجرور .
والمعاني تتعدد وتتنوع إلى ما لا حصر له ، والحروف تنحصر إلى حدّ كبير ، لذلك فإن دلالة الحرف تتعدد ، وتحديد هذه الدلالة متروك لثلاثة جوانب متلازمة ، يحكمها طاقة محركة ، أما هذه الجوانب فهي : الفعل وما يشبهه ، أو الاسم ، ثم حرف الجر ، فما بعد حرف الجرّ من معمول .
أما الطاقة المحركة المستخلصة المتفاعلة والفاعلة إنما هي المتحدث بممارسته اللغوية .
ويمكن لنا أن ننبه هنا إلى عدة نقاط :
- معنى الحرف متروك للفعل ودلالته ، أو ما يشبه الفعل .
- السياق هو العامل المباشر لاختيار حرف الجر بالنظر إلى : ما يراد من تحديد دلالى ، دلالة الفعل ، دلالة المعمول ، المعنى الرئيسي للفعل .
- نوع الحرف وسماته الخاصة .
وفي هذا القسم عرض لحروف الجرّ بالدلالات التي يمكن أن تأتى عليها في السياق ، وليس هذا العرض فيه النهايات الدلالية للحروف ؛ لأننا لا يمكن لنا أن نحصى الاتجاهات الدلالية للسياق .
الباء « 1 »
وردت الباء حرف جر أو حرف نسبة تنسب ما بعدها إلى ما قبلها ، وتجر ما بعدها من ظاهر ومضمر ، وتضفي إلى المعنى الدلالات المعنوية الآتية في السياق :
هامش
( 1 ) الكتاب 4 - 217 / الأزهية 294 / المفصل 285 / اللباب في علل البناء والإعراب 295 / التسهيل 145 / رصف المباني 143 - 147 / مغنى اللبيب 1 - 88 ، 89 / الجنى الداني 36 ، 37 / الصبان على الأشمونى على ألفية ابن مالك 2 - 219 / الهمع 2 - 20 / الإتقان 2 - 215 / شرح التصريح 2 - 13 / شرح ابن عقيل 1 - 206 / المقرب 1 - 203 .