بواسطة حرف جرّ يؤدى معنى مقصودا ، فإذا أردت أن تبين بداية الخروج أو بداية غايته في المكان فإنك تستخدم ( من ) ، وإذا أردت أن تبين نهايته أو غرضه أو نهاية غرضه في المكان فإنك تستخدم حرف الجر ( إلى ) .
المصطلحات الخاصة بهذه الحروف :
أطلق النحاة عدة مصطلحات على ما نسميه بحروف الجرّ ، فإضافة إلى هذا المصطلح أطلقوا عليها حروف الخفض ، وحروف الصفات ، وأنت تلحظ معي أن هذه المصطلحات استمدها النحويون إما من عمل هذه الحروف ، وهو الجرّ أو الخفض ، وإما من أثرها الدلالىّ في التركيب ، فكان إطلاقهم للمصطلح المطلق على هذه الحروف متباينا فيما بينهم بين النظرة اللفظية والنظرة الدلالية .
وهاك موجزا لهذه المصطلحات :
أ - حروف الجر : سميت هذه الحروف بحروف الجرّ لأحد أمرين « 1 » :
- إما لأنها تجرّ معاني الأفعال إلى الأسماء ، وهذا تعليل دلالى .
- وإما لأنها تعمل إعراب الجرّ فيما بعدها ، كما سمى بعض الحروف حروف النصب ، وبعضها حروف الجزم ، فسميت هذه بما تعمله إعرابيا ، وهو الجر ، وهو تعليل لفظىّ .
والأظهر فيهما الثاني حيث عملها ، وانطباق ما اصطلح عليه النحاة من مفهوم للجرّ مع هذا المصطلح ، فهي تسمى بحروف الجرّ لأثرها النحوىّ وعملها اللفظىّ .
ب - حروف الخفض : لإحداثها الخفض فيما بعدها ، وهو الجرّ ، فإن بعض النحاة يطلقون عليها الحروف الخافضة ، وهو تعليل لفظىّ .
ج - حروف الإضافة « 2 » : يطلق النحاة على هذه الحروف حروف الإضافة ؛ لأنها تضيف الفعل إلى الاسم ، أي : تربط بينهما ، وربما ربطوا بين الفعل والاسم من
هامش
( 1 ) شرح التصريح 2 - 2 .
( 2 ) ينظر في ذلك : شرح عيون الإعراب 212 / شرح شذور الذهب 325 .