- وبشئ يكون ظرفا .
- وباسم لا يكون ظرفا .
وهذه الأقسام هي التي تجر الأسماء ، الأول منها حروف ، وهي حروف الجر ، أما الثاني فهو الظروف ، والظروف أسماء ، والثالث هو الأسماء التي لا تكون ظرفا ، فالقسمان الثاني والثالث يقعان تحت قسم واحد ، وهو الأسماء ، وهذه لا يكون فيها إلا الإضافة ، حيث لا يظهر فيها حرف الجرّ وإنما يقدر ، فالأصل في الجر إنما هو حروف الجرّ ؛ لأن المضاف مردود في التأويل إليه « 1 » .
وليس من ذلك المجرور بحرف الجرّ الزائد ؛ لأنه للتوكيد .
وقد يجعل النحاة العلاقة بين الجار والمجرور علاقة إسناد شئ إلى شئ وإلصاقه به ، وكلّ من علاقة الإسناد وعلاقة النسبة يؤدى معنى الآخر ، فكل منهما يعطى معنى الإمالة والميل والإلصاق ، حيث يقال : أضفت هذا القول إلى فلان ؛ أي : أسندته إليه ، وألصقته به ، وتقول : أضفت ظهري إلى الحائط ؛ أي : أسندته إليه ، وألصقته به ، من ذلك ما قاله امرؤ القيس :
فلمّا دخلناه أضفنا ظهورنا * إلى كل حارىّ جديد مشطّب « 2 »
فسمّى النحويون إسناد اسم إلى اسم إضافة ؛ لأنه إلصاق أحدهما بالآخر لضرب من التعريف أو التخصيص « 3 » .
هامش
( 1 ) الأمالي النحوية لابن الحاجب 3 - 6 .
( 2 ) أي : لما دخلنا المنزل أسندنا ظهورنا إلى كل رجل منسوب إلى الحيرة جديد مخطط .
( الفاء ) حرف تعقيب مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( لما ) حرف فيه معنى الشرط يفيد الوجوب للوجوب مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( دخلناه ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل ، وضمير الغائبة مبنى في محل نصب ، مفعول به . وهي جملة شرط لما .
( أضفنا ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، فاعل . والجملة جواب لما . ( ظهورنا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير المتكلمين مبنى في محل جر بالإضافة .
( إلى كل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالإضافة . ( حارى ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( جديد مشطب ) نعت أول ونعت ثان لحارى مجروران ، وعلامة جره الكسرة .
( 3 ) ينظر في ذلك : شرح عيون الإعراب 212 / شرح شذور الذهب 325 .