والتقدير : هو الوفاء ، أو الممدوح الوفاء ، على أن الجملة الفعلية لا محلّ لها من الإعراب .
فإذا قلت : حبذا الوفاء صفة ، فإن ( صفة ) تعرب تمييزا للفاعل اسم الإشارة .
لكن هناك مذاهب أخرى في إعراب التركيب ، وهي :
- يرى بعض النحاة - وعلى رأسهم المبرد وابن السراج وابن عصفور - غلبة صفة الاسمية على الفعلية في التركيب ، حيث إن الفعل ( حب ) عندما ركّب مع الاسم ( ذا ) أزال ( ذا ) فعلية ( حب ) إلى أسميته ، وعلى ذلك يكون التقدير في التركيب : المحبوب الوفاء ، فيعرب ( حبذا ) مبتدأ خبره المخصوص .
- يذهب بعضهم نقيض الرأي السابق ، حيث يرى غلبة الفعلية على الاسمية ، حيث أزال التركيب اسمية ( ذا ) ، فصار الفاعل كبعض حروف الفعل ، ويكون الإعراب :
( حبذا ) فعل ، والمخصوص ( الوفاء ) فاعله ، و ( ذا ) لغو .
- يذهب قوم إلى أن المخصوص يكون عطف بيان لاسم الإشارة .
- ويذهب آخرون إلى أنه بدل من اسم الإشارة .
ولكن هذا يردّ بأنه لا يجوز الاستغناء عنه ، كما لا يحل محلّ المبدل منه ، كما هو حدّ البدل ، حيث البدل في نية تكرير العامل .
- يذهب آخرون - وعلى رأسهم الربعي - إلى أن ( ذا ) زائدة ، وعليه فإن ( حب ) فعل ، والمخصوص فاعله ، فتكون ( حبذا ) عند هؤلاء مثال ( ما ذا ) .
- يرى بعضهم أن ( حب ) و ( ذا ) بمنزلة كلمة واحدة ، مثل : لولا ، وهو اسم مرفوع ، حينئذ يكون المخصوص خبرا له ، وينسب هذا إلى الخليل .
خصائص تركيب ( حبذا ) :
لتركيب ( حبذا ) في المدح والذم سمات أو خصائص خاصة ، بعضها يختص به ، والأخرى مقرونة بينه وبين تركيب ( نعم وبئس ) ، ذلك على النحو الآتي :