( مبذولا ) حال منصوبة ، والعامل فيها ( حبّ ) .
ومنه أن تقول : حبذا الأستاذ شارحا ، وحبذا شارحا الأستاذ .
واختلف النحاة في توجيه إعراب المنصوب بعد ( حبذا ) :
- فمنهم من جعله تمييزا مطلقا .
- ومنهم من جعله حالا مطلقا .
- ومنهم من جعله مفعولا به لفعل محذوف تقديره ، أعنى .
- ومنهم من جعله تمييزا إذا كان اسما جامدا ، وحالا إذا كان مشتقا .
وأرى أن الرأي الأخير أكثر قبولا .
ج - حذف مخصوص ( حبذا )
قد يحذف المخصوص لقرينة دلت عليه ، ومنه قول عبد اللّه بن رواحة الأنصاري :
باسم الإله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا
فحبّذا ربّا وحبّ دينا « 1 »
أي : فحبذا الإله ربّا ، وحب دينه دينا .
وقول الآخر :
ألا حبذا لولا الحياء وربما * منحت الهوى من ليس بالمتقارب « 2 »
هامش
- في محل نصب ، حال من الضمير في مبذول ، أو متعلقة بالبذل . ( في أوجه ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالبذل . ( البر ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( إسرارا ) مصدر واقع موقع الحال منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( وإعلانا ) عاطف مبنى ومعطوف على ( إسرارا ) منصوب .
( 1 ) شرح ابن الناظم 477 / المساعد 2 - 144 / شفاء العليل 2 - 597 / الدرر 2 - 115 .
( 2 ) المساعد 2 - 145 / شفاء العليل 2 - 597 / الدرر 2 - 116 .
( ألا ) حرف تنبيه واستفتاح مبن ، ى لا محل له من الإعراب . ( حبذا ) فعل ماض وفاعل ، والجملة خبر مقدم لمبتدأ مؤخر محذوف . ( لولا ) حرف شرط غير جازم مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( الحياء ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وخبره محذوف تقديره ( يمنعني ) . ( وربما ) حرف عطف ، وحرف جر -