وفاعله ضمير مستتر تقديره ( هو ) ، و ( بدلا ) تمييز مفسر للفاعل المستتر المبهم .
( للظالمين ) جار ومجرور ، وعلامة جره الياء ، وشبه الجملة في محل نصب حال ، أو متعلقة بمحذوف حالا ، أو متعلقة بفعل الذم . وقد فصلت شبه الجملة بين فاعل ( بئس ) وتمييزه الذي يفسره ( بدلا ) . أما المخصوص بالذمّ فهو محذوف ، تقديره :
( إبليس وذريته ) .
وما سمع من مثل القول : نعم زيد رجلا ؛ فهو شاذ حيث الفصل بين فاعل ( نعم ) الضمير ومميزه ( رجلا ) بغير شبه الجملة ( زيد ) .
مع ملاحظة أن جواز الفصل بين الفاعل في ( حبذا ) ومفسره جائز ، حيث يقال : حبذا زيد رجلا .
و - الجمع بين الفاعل الظاهر والتمييز :
يختلف النحاة فيما بينهم في قضية الجمع بين الفعل الظاهر لنعم وبئس والتمييز ، حيث يذهب سيبويه والسيرافى وجمهور النحاة إلى منع الجمع بين الفعل الظاهر والتمييز في جملتى المدح والذم ، فهم يرون أن التمييز لرفع الإبهام عن مميّزه المبهم ، ولكن الإبهام يزول بظهور الفاعل ، لذا لا يجوز تمييز الفاعل الظاهر .
ه - الضمير والاتباع :
لا يجوز أن يتبع الضمير المبهم في ( نعم وبئس ) ، أي : لا يجوز أن يذكر بعده نعت ، أو توكيد ، أو بدل ، أو عطف .
- أما المبرد والفارسي ومن نحا نحوهم فإنهم يذهبون إلى الجمع بينهما لإفادة التوكيد ، فليس وجود التمييز لفاعل ( نعم أو بئس ) الظاهر لزوال الإبهام ، وإنما لإثبات التوكيد .
ويستدلون على ذلك . بقول الشاعر :
نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت * ردّ التحية نطقا أو بإيماء « 1 »
هامش
( 1 ) ارتشاف الضرب 3 - 22 / شرح التصريح 2 - 95 / الصبان على الأشمونى 3 - 43 . -