أي : بئس هو امرأ .
خصائص الضمير المستتر في ( نعم وبئس ) :
أ - الإبهام :
الفاعل الضمير المستتر في جملة المدح والذمّ ليس راجعا إلى المبتدأ ، أي : ليس عائدا على المخصوص ، لكنه ضمير مبهم ؛ لذا احتاج إلى ما يفسره ويميزه ، فتكون النكرة المنصوبة التي يذكر بعدها ، كقولك : نعم مؤمنا الرجل الصدوق ، وبئس صفة الكذب .
ذلك لأن المضمر قبل الذكر على شريطة التفسير فيه شبه من النكرة .
و ( نعم وبئس ) لا يليهما معرفة محضة ، بل يليهما اسم جنس ، فضارع المضمر هنا اسم الجنس بعدهما ، فكان فيه إبهام احتاج إلى تفسير .
ب - يلزم الإفراد :
الضمير المبهم الفاعل ل ( نعم وبئس ) لا يثنى ولا يجمع - على الأرجح - ، وذلك لجمود الفعلين ، وإلحاق ما يدل على المثنى والجمع بالفعل نوع من التصرف .
كما أن شدة إبهام الضمير يبعده عن التثنية والجمع ؛ لأنهما يخصصان بسبب إفادة معناهما . وقد استغنوا بتثنية التمييز وجمعه عن ذلك .
ج - تمييز الضمير المبهم عددا :
تمييز الضمير المبهم الفاعل ل ( نعم وبئس ) يجوز أن يثنى وأن يجمع وأن يؤنث ، ولا يجوز إظهار الضمير - حينئذ - كما ذكرنا في السمة السابقة ، فتقول :
نعم مواطنا المتقن عمله .
هامش
- منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( وإنني ) الواو حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب . إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ، والنون للوقاية حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب .
وضمير المتكلم مبنى في محل نصب ، اسم إن . ( بئس ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( المرة ) فاعل بئس مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر إن . وجملة إن ومعموليها معطوفة على سابقتها .