حيث تكرر الضمير ( إياك ) للتوكيد اللفظي ، وتلحظ ذكر المحذّر منه ( المراء ) بعد الضمير المنفصل المنصوب المكرر بدون فاصل .
ويجعل الجمهور مثل ذلك ضرورة شعرية .
وفي إعراب ( المراء ) الوجهان المذكوران سابقا :
أولهما : أن ينصب بفعل آخر محذوف ، وتقديره : احذر ، أو : اتق .
والآخر : أن ينصب بالفعل الناصب لإياك .
ومنهم من يجعل المراء محذوفا منه حرف الجر ( من ) ، والتقدير : من المراء .
ومنهم من يقدره : والمراء ، ثم حذفت الواو لطول الكلام .
ومنهم من يجعل المصدر هنا مفعولا لأجله ، ويقال : إنه لما كرر ( إياك ) مرتين كان ذلك عوضا من الواو .
التركيب الرابع : إياك فالمحذر منه مصدرا مؤولا :
يتكون هذا التركيب من الضمير المنفصل المنصوب ( إياك ) ، ثم يذكر بعده المصدر المؤول المنسبك من ( أن ) المصدرية والفعل بدون عاطف ، فتقول : إياك أن تفعل الشرّ . ولا خلاف بين النحاة في جواز مثل هذا التركيب على النحو الآتي :
- الذين يذهبون إلى أن العامل المحذوف يتعدى إلى واحد يقدر عندهم حرف الجر ( من ) محذوفا قبل المصدر المؤول المحذر منه ، وهذا الحذف مطرد لا خلاف عليه . ويكون المصدر المؤول في محلّ نصب على نزع الخافض ، أو على السعة أو الاتساع .
- أما الذين يذهبون إلى أن الفعل المحذوف يتعدى إلى اثنين بلا واسطة فإنهم لا يقدرون حذف حرف جرّ ، ويكون المصدر المؤول المفعول الثاني .
المجموعة الثانية ( التراكيب المشتركة بين الإغراء والتحذير ) :
تتضمن تلك التراكيب التي تشترك بين معنى الإغراء ومعنى التحذير ، ويكون المعنى هو الفيصل بينهما ، وتحتمل ثلاثة تراكيب :