حيث ( رجلان حافيا ) حالان من الفاعل المستتر في ( أزور ) .
ومنه قوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ( 27 ) ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
[ الفجر : 27 ، 28 ] . ( راضية مرضية ) حالان منصوبتان ، وعلامة نصب كل منهما الفتحة ، وصاحبهما ضمير المخاطبة الفاعل في ( ارجعي ) .
ومنه ما ذكرناه من قوله تعالى :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ
[ الواقعة : 2 - 3 ] بنصب ( خافضة ورافعة ) .
ومنه قوله تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
[ الأعراف : 150 ] .
وكل من : ( غضبان ، وأسفا ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة من ( موسى ) ، وهو فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة .
الحظ أن ( غضبان ) لم تنون ؛ لأنها ممنوعة من الصرف ؛ للوصفية ووزن فعلان الذي مؤنثه ( فعلى ) ، ( غضبى ) .
ومن ذلك قول المتنبي :
قبّلتها ودموعي مزج أدمعها * وقبّلتنى على خوف فما لفم « 1 »
حيث شبه الجملة ( على خوف ) ، والاسم الجامد ( فما لفم ) حالان من الفاعل الضمير المستتر في ( قبّلتنى ) ، فالحالان صاحبهما واحد .
- وقد يكون تعدد الحال مع تعدد في اللفظ والمعنى ، وصاحبها متعدد في المعنى دون اللفظ ، كما في قوله تعالى :
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ ( 19 ) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
[ الرحمن : 19 ، 20 ] . كل من : الجملة الفعلية ( يلتقيان ) ، والجملة الاسمية ( بينهما برزخ ) ، والجملة الفعلية ( لا يبغيان ) في محل نصب ، حال من ( البحرين ) .
هامش
( 1 ) الجملة الاسمية ( ودموعي مزج أدمعها ) في محل نصب على الحالية من الفاعل ضمير المتكلم في ( قبلتها ) . يجوز أن تجعل شبه الجملة ( على خوف ) حالا من الفاعل المستتر في قبلتني ، أو من الفاعل والمفعول به معا ، والتقدير : خائفة ، أو : خائفين .