- افعل هذا بادي بدا ، أي : أول كلّ شئ . وأصله : بادئ بداء ، بالإضافة ، فخففت الهمزة من الأول بقلبها ياء ، وحذفت من الثاني فقصر ، أي : أصبح مقصورا ، وأصبحا اسمين مركبين فبنيا ، على فتح الجزأين لحاليتهما ، بعد أن حذف التنوين من الثاني ، وفيه : بادي بدء ، وبادي بدئ .
وقد يؤولان بحرف العطف : بادئ وبداء .
- ذهبوا أيدي سبا ، وأيادي سبا ، أي : متفرقين متبددين . والأصل : أيدي سبإ ، أو : أيادي سبإ ، وسبإ علم حذف منه التنوين ، فركبا ، فصارا بالتركيب اسما واحدا مركبا مبنيا على فتح الجزأين ؛ لأنهما حال مركبة .
وقد زالت العلمية بالتركيب عن ( سبا ) ، وهو ( سبأ ) بعد تخفيف الهمزة .
ملحوظة :
قد يكون الظرف المركب مبنيّا على فتح الجزأين ، وشبه جملته في محل نصب على الحالية ، أو متعلقة بحال محذوفة ، كما هو في قول عبيد بن الأبرص :
نحمى حقيقتنا وبعض ال * قوم يسقط بين بينا « 1 »
( بين بينا ) ظرفان مركبان مبنيان على فتح الجزأين ، والألف للإطلاق ، وشبه الجملة في محل نصب على الحالية ، أو متعلقة بمحذوف ، حال .
تعدد الحال
ينقسم النحاة إزاء قضية تعدد الحال لصاحب واحد لعامل واحد انقسامهم إزاء تعدد الخبر لمبتدأ واحد ، وذلك على النحو الآتي :
هامش
( 1 ) ( نحمى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة للثقل ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : ( نحن ) .
( حقيقتنا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير المتكلمين مبنى في محل جر بالإضافة .
( وبعض ) الواو واو الحال حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، بعض : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف . ( القوم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( يسقط ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : ( هو ) ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب على الحالية . ( بين بين ) ظرفا مكان مركبان مبنيان على الفتح ، وشبه الجملة في محل نصب على الحالية ، أو متعلقة بمحذوف حال .