أي : كانوا على الموت أصبر منا .
وقد تحذف ( من ) والمفضل عليه ؛ وليس اسم التفضيل خبرا ، حيث حذف في المواقع الآتية :
- وهو معطوف على المفعول به ، في قوله تعالى :
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى
[ طه : 7 ] ، أي : وأخفى من السر ، فيكون اسم التفضيل منصوبا بالعطف على المفعول به ( السر ) « 1 » .
- وهو حال ، كما هو في قول الشاعر :
دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا « 2 »
والتقدير : دنوت أجمل من البدر ، وقد خلناك مثله ، فيكون اسم التفضيل حالا .
- وهو نعت ، في قول رجل من طيئ :
عملا زاكيا توخّ لكي تج * زي جزاء أزكى وتلفى حميدا « 3 »
أي : لكي تجزى جزاء أزكى من العمل الزاكى ، فاسم التفضيل ( أزكى ) نعت لجزاء ، منصوب مقدرا .
وقد يكون اسم التفضيل نعتا لمنعوت مقدر ، ومنه قول أحيحة بن الجلاخ :
تروّحى أجدر أن تقيلى * غدا بجنبى بارد ظليل « 4 »
هامش
- مفعول به في محل نصب . والجملة الفعلية نعت لكأس في محل نصب . جملة ( كانوا أصبر ) خبر لكن في محل رفع . ( أصبرا ) خبر كان منصوب ، والألف للإطلاق . شبه الجملة ( على الموت ) متعلقة باسم التفضيل .
( 1 ) قد يحتسب ( أخفى ) فعلا ماضيا ، والتقدير : أخفى عن عبادة الغيب .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 75 / المساعد 2 - 172 / شرح التصريح 2 - 103 / الصبان على الأشمونى 3 - 46 .
( وقد خلناك كالبدر ) جملة فعلية حال منصوب محلا . وكاف المخاطبة وشبه الجملة مفعولاها .
( مضللا ) خبر ظل منصوب . والألف للإطلاق .
( 3 ) شرح التسهيل 3 - 57 .
( 4 ) شرح التسهيل 3 - 57 / شرح الكافية الشافية 2 - 1 - 130 / شرح ابن الناظم 480 / العيني 4 - 36 / شرح التصريح 2 - 103 / الصبان على الأشمونى 3 - 46 .
تروحى : خطاب للفسيل ، تروح : طال . تقيلى : من القيلولة ، وهو النوم وقت الظهيرة . وكنى به عن نمو الزرع وزهوته بكونه في جنبي بارد ظليل . أي : تروحى وأتى مكانا أجدر من غيره بأن تقيلى فيه ، أي : تمكثى فيه وقت الظهيرة .