ومن ذلك قول الفرزدق :
إنّ الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 1 »
حيث أراد : عزيزة طويلة ، وهما صفتان مشبّهتان .
تعقيب :
اسم التفضيل المضاف إلى المعرفة يكون - كما ذكرنا - على ثلاثة أقسام :
أ - ما يقصد به التفضيل ، أي : زيادة المفضل على المفضل عليه في صفة ما ، وهذا يجوز فيه المطابقة للموصوف ، وعدم المطابقة . نحو : هو أفضل الرجال ، هما أفضلا الرجال ، هما أفضل الرجال . . . هي أفضل النساء ، وهي فضلى النساء . . .
ب - مالا تفضيل فيه ، وهذا يجب فيه المطابقة ، ومنه ما ذكرناه من القول :
الناقص والأشجّ أعدلا بنى مروان ، أي : العادلان .
ج - ما يؤول بما لا تفضيل فيه ، وهذا يجب فيه المطابقة ، وهو ما ذكرناه من المثال : الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - أفضل قريش . المقصود : أفضل الناس قاطبة . حيث يقصد إطلاق المفاضلة ، لا تحديدها بالمضاف إلى اسم التفضيل .
الجوانب الإعرابية في تركيب التفضيل
أولا : إعراب اسم التفضيل :
- اسم التفضيل له موقعه الإعرابى في الجملة التي يذكر فيها ، حيث يتخذ الموقع الإعرابىّ للاسم ، ويكون بين الرفع ، والنصب ، والجر ، فيكون مبتدأ ، وفاعلا ، ومفعولا به ، وخبرا . . . إلخ .
- واسم التفضيل قد يكون للمفرد ، وقد يكون للمثنى ، أو للجمع ، تبعا لقواعد التركيب الذي يستعمل فيه .
هامش
( 1 ) شرح ابن يعيش 6 - 97 ، 99 / شرح التسهيل 3 - 60 / الصبان على الأشمونى 3 - 51 .