حيث دلّ اسم الفاعل ( سامن ) على الحدوث العارض غير الثابت .
ومنه قول الحكم بن صخر :
أرى الناس مثل السفر والموت * منهل له كلّ يوم وارد ثم وارد
إلى حيث يشفى اللّه من كان شافيا * ويسعد من في علمه هو ساعد « 1 »
الأصل : هو سعيد على الثبوت ، فلما أراد الشاعر الاستقبال والحدوث عدل إلى صيغة اسم الفاعل ، فقال : ساعد .
ومثله قول قيس بن العيزارة :
فقلت لكم شاة رعيت وجامل * فكلكم من ذلك المال شابع « 2 »
أي : تحصلون على الشبع في مستقبل أيامكم من مالي .
ثالثا : إجراء اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة :
يجرى اسم الفاعل مجرى الصفة المشبهة إذا قصد ثبوت معناه ، حيث يضاف - حينئذ - إلى ما هو فاعل في المعنى ، وينصب معموله على التشبيه بالمفعول به إذا كان معرفة ، وعلى التمييز إن كان نكرة ، وذلك بعد إسناده إلى ضمير موصوفه بشرط أمن اللبس .
فيقال : زيد ظالم العبيد خاذلهم ، راحم الأبناء ناصرهم . إذا كان له عبيد ظالمون خاذلون ، وأبناء راحمون ناصرون « 3 » .
ومنه قول أبى رواحة الأنصاري - رضى اللّه عنه :
تباركت إني من عذابك خائف * وإني إليك تائب النفس باخع « 4 »
هامش
( 1 ) شرح التسهيل 3 - 103 .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 103 . جامل : قطيع من الإبل برعاتها وأصحابها .
( 3 ) شرح التسهيل 3 - 104 .
( 4 ) شرح التسهيل 3 - 91 ، 104 / شرح التصريح 2 - 71 . وفيه رواية ( ضارع ) ، وأخرى ( راجع ) .