أما اسم الفاعل لا ينصب إلا إذا كان فعله متعديا . فتقول : محمد كاتب درسه . حيث اسم الفاعل ( كاتب ) من الفعل المتعدى ( كتب ) .
6 - منصوبها المعرفة مشبه بالمفعول به ، أما منصوب اسم الفاعل فإنه مفعول به . ذلك لأن الإخبار بها لا يعنى أن فعلا قد أحدثه الضمير المرفوع في معمولها المنصوب ، وإنما هو إخبار عن صفة في موصوفها ، وهو الرافع عن طريق ضميره المستتر فيها . كأن تقول : زيد حسن الوجه ، فزيد لم يفعل شيئا بالوجه ، بل إن الوجه فاعل في المعنى ، فهو الحسن . وإنما هو صفة لزيد في وجهه الذي حسن .
أما اسم الفاعل فهو الذي يدلّ على إحداثه الفعل الدالّ عليه لفظه ، فوقع بمعموله المنصوب ، فإذا قلت : محمد مخرج الصدقة ، فإن اسم الفاعل ( مخرج ) يدل على من أحدث الإخراج الذي وقع على المنصوب ( الصدقة ) . كما يدل على إحداث الإخراج .
7 - معمولها لا يتقدم عليها ، بل يجب تأخيره « 1 » ما لم يكن جارا ومجرورا - على الأرجح - ، نحو : زيد فرح بك ، ويجوز : زيد بك فرح .
ذلك لأنها فرع اسم الفاعل في عمله .
أما اسم الفاعل فإن معموله يجوز أن يتأخر عنه ، وأن يتقدم . فتقول : أفاهم الدرس ؟ ، أالدرس فاهم ؟
8 - لا تتعرف بالإضافة مطلقا ، أما اسم الفاعل فإنه يتعرف إذا كان بمعنى الماضي ، أو أريد به الاستمرار .
9 - يرى بعض النحاة أن معمول الصفة المشبهة لا يجوز اتباعه بالنعت .
أما اسم الفاعل فإنه يجوز اتباع معموله بجميع التوابع ، فتقول : محمد فاهم الدرس الأول كلّه ، والثاني درس الصفة المشبهة .
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 205 / المقتضب 4 - 164 .