ولكن تقول : على محترم محمودا حيث ( محترم ) اسم فاعل ، فعمل في الأجنبي .
وتقول : علىّ مرتفعة درجاته . حيث ( مرتفعة ) اسم فاعل ، عمل في السببى ( درجات ) ، ولذا أضيف إلى ضمير الموصوف .
وتقول : المنتبه فاهم درسه والقصة . ولكن لا تقول إلا : محمد حسن وجهه ، أو : الوجه ، أي : الوجه منه .
ولذلك فإن الصفة المشبهة يجوز أن تجرى على المعمول السببى ، لا على موصوفها المذكور سابقا ؛ لأنها معنى تكون صفة للسببى ، فتؤنث له ، وتثنى وتجمع وتفرد له ، دون مراعاة الموصوف السابق عليها في ذلك .
تقول : أعجبت برجل كريم أبوه ، وكريم أبواه ، وكريم آباؤه ، وبرجل حسنة شمائله ، وطويلة يداه . ذلك لأنها تكون بمنزلة فعل متقدم على مرفوعه ، حيث يلزم الإفراد ، وتلحقه علامة التأنيث لتأنيث فاعله . ولا يلحقه ما يدل على التثنية أو الجمع ، إلا في لغة قوم ، وهي ما تسمى بلغة ( أكلوني البراغيث ) .
4 - يجوز في مرفوعها الظاهر النصب والجرّ ، ولا يجوز في مرفوع اسم الفاعل إلا الرفع . فتقول : الطالب جميل خطّه .
برفع ( خط ) على الفاعلية ، أو البدلية من الفاعل الضمير المستتر في الصفة .
أما قولنا : الطالب مرتفعة درجاته . فلا يجوز في ( درجات ) إلا الرفع على الفاعلية لاسم الفاعل ( مرتفعة ) .
فإذا كان معمول اسم الفاعل مفعولا فإنه يجوز فيه النصب والجرّ فقط ، حيث تقول : أعجبت بمتقن العمل . ( بتنوين متقن ، ونصب العمل ، أو عدم تنوينه ، وجرّ العمل ) .
5 - الصفة المشبهة تنصب مع قصور فعلها ، فتقول : محمد جميل خلقه .
( بنصب خلق ) بالصفة المشبهة ( جميل ) ، وهي من الفعل القاصر ( جمل ) .
النحو العربي — صفحة 525
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٥٢٥