إحداث الفعل ؛ . . . جئت باسم الفاعل لا الصفة المشبهة ، فتقول : هذا حاسن وجهه ، وجامل خطه .
ومنه قوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
[ هود : 12 ] ، حيث عدل عن ( ضيق ) إلى ( ضائق ) .
2 - كما ذكر ؛ تدلّ الصفة المشبهة على لزوم الصفة وثبوتها ، أما اسم الفاعل فإنه يدلّ على التجدد والحدوث . تقول : حسن وشريف وعفيف ، صفات مشبهة تدل على ثبوت الحدث ، فإذا أردت التجدد والحدوث جئت باسم الفاعل ، فتقول :
حاسن ، وشارف ، وعافّ .
ولهذا فإنه لا يشترط لإعمالها زمن معين ، حيث دلالتها على الثبوت ، فلا معنى لاشتراط الزمن فيها « 1 » ، بخلاف اسم الفاعل ، حيث يشترط فيه زمن معين .
3 - لا يكون معمولها إلا سببيا « 2 » ، ويقصد بالسببى : اسم ظاهر يتصل بضمير الموصوف لفظا أو تقديرا .
أي : أن معمولها يكون معنى أو ذاتا يمتّ إلى الموصوف بصلة ما ، وينسب إليه بإضافته إلى الضمير الذي يعود عليه .
أما اسم الفاعل فمعموله يكون سببيا وأجنبيا فتقول : علىّ كبير عقله . علىّ كبير العقل . ( أي : العقل منه ) .
فيكون المعمول ( العقل ) سببيا ، ويتصل بضمير الموصوف - إن لفظا ، وإن تقديرا - لأن الصفة ( كبير ) صفة مشبهة باسم الفاعل .
ولا يقال : على كبير محمودا .
لأن محمودا ليس سببيا بالنسبة للموصوف ، بل هو أجنبي . حيث الصفة المشبهة لا يكون معمولها أجنبيا .
هامش
( 1 ) الفوائد الضيائية 204 .
( 2 ) المقتضب 2 - 117 ، 4 - 158 ، 164 .