وقول حميد بن ثور :
جهول وكان الجهل منها سجية * ولكنها للقائدين زهوق « 1 »
شبه الجملة ( للقائدين ) متعلقة بصيغة المبالغة ( زهوق ) ، وقد تقدمت عليه .
ثالثا : إعمالها حال التثنية والجمع :
يعمل اسم الفاعل وصيغ المبالغة حال تثنية كل منهما أو جمعه جمعا سالما ، أو جمع تكسير ، وذلك بوجود الشروط السابقة « 2 » .
من ذلك قوله تعالى :
وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ
[ الأحزاب : 35 ] .
( فروج ) مفعول به منصوب لجمع اسم الفاعل ( الحافظين ) ، وهو جمع ( الحافظ ) ، ولفظ الجلالة مفعول به منصوب لجمع اسم الفاعل ( الذاكرين ) ، وهو جمع ( ذاكر ) .
وقوله تعالى :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
[ القمر : 7 ] . ( أبصار ) فاعل لجمع اسم الفاعل ( خشّع ) ، وهو جمع خاشع .
وقول عنترة :
الشّاتمى عرضى ولم أشتمهما * والنّاذرين إذا لم ألقهما دمى « 3 »
حيث نصب المفعول به ( دم ) باسم الفاعل ( الناذرين ) ، وهو مثنى ( الناذر ) .
وقول طرفة بن العبد :
ثمّ زادوا أنّهم في قومهم * غفر ذنبهم غير فخر « 4 »
هامش
( 1 ) ينظر فكرة ( بناء صيغة المبالغة من أفعل ) .
( 2 ) الكتاب 1 - 109 ، 110 ، 112 / شرح ابن يعيش 6 - 74 / شرح التسهيل 3 - 72 / شرح ابن الناظم 428 / المقرب 1 - 123 / المساعد 2 - 192 / شرح التصريح 2 - 69 / الصبان على الأشمونى 2 - 298 .
( 3 ) شرح التصريح 2 - 96 / ضياء السالك 3 - 20 / الصبان على الأشمونى 2 - 299 .
( 4 ) ديوانه 1 - 58 / الكتاب 1 - 113 / التبصرة والتذكرة 1 - 228 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 992 / -