ومنه أن تقول :
كان زيد قائما غلاماه .
ظننت زيدا ضاربا غلامه بكرا .
إنّ زيدا مكرم ضيفه .
أنبأت عليّا محمدا مكرما ضيفه .
حيث اعتمد اسم الفاعل في كل جملة على إسناد سابق عليه ، ففي المثال الأول وقع اسم الفاعل ( قائما ) خبرا لكان . وفي الثاني وقع ( ضاربا ) مفعولا به ثانيا لظنّ . وفي الثالث وقع ( مكرم ) خبرا لإنّ . وفي الرابع وقع مفعولا ثالثا لأنبأ .
وكل من مفعولى ( ظن ) ، والمفعولين الثاني والثالث لأنبأ أصلهما مبتدأ وخبر .
ومنه أن تقول :
زيد مكرم ضيفه .
كان محمد مكرما ضيفه .
أعلمت محمودا سميرا معدّا المأدبة اليوم .
في قول الشاعر :
وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه * وما كلّ مؤت نصحه بلبيب
( مؤت ) اسم فاعل من الفعل ( آتى ) ، على وزن ( مفع ) ، بحذف اللام . ورد في البيت في موضعين ، وكان فيهما غير معرف بالأداة ، وهو :
في الموضع الأول وقع خبرا لما الحجازية ، أو خبرا للمبتدأ ( كل ) ، إن كانت ما تميمية ، واسم الفاعل في التقديرين اعتمد على إسناد ، لذا فقد نصب المفعول به الثاني ( نصح ) ، وهو مضاف إلى المفعول به الأول .
وفي الموضع الثاني اعتمد على موصوف محذوف ، والتقدير : وما كلّ رجل مؤت ؛ لذا نصب المفعول به ( نصح ) . وفي اسمى الفاعل في الموضعين ضمير مستتر ، هو الفاعل .