2 - أن يعتمد على شئ قبله يقرّبه من الفعل :
من نحو : الاستفهام ، النفي ، المبتدأ ، النداء ، الموصوف ، الحال ، وذلك كما يأتي :
- الاستفهام : نحو : أفاهم درسك « 1 » ؟ ( فاهم ) اسم فاعل مجرد من ( أل ) ، اعتمد على حرف الاستفهام ( الهمزة ) ، فعمل النصب في ( درس ) .
وفي اسم الفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت ، وهو فاعل اسم الفاعل .
ومنه قول الشاعر :
أناو رجالك قتل امرئ * من العزّ في حبك اعتاض عذرا « 2 »
حيث ( ناو ) اسم فاعل مجرد من الأداة ، واعتمد على استفهام ، فعمل عمل فعله ، حيث رفع الفاعل ( رجال ) ونصب مفعوله ( قتل ) .
وقد يكون الاستفهام مقدرا ، كقول الشاعر :
ليت شعري مقيم العذر قومي * أم همولى في حبها عاذلونا « 3 »
والتقدير : أمقيم العذر قومي ، بدليل وجود ( أم ) المعادلة التي تستلزم وجود همزة الاستفهام قبلها ؛ لذلك فإن اسم الفاعل قد نصب مفعولا به ، وهو ( العذر ) ، وذكر فاعله المرفوع ( قوم ) .
ومنه : مهين زيدا عمرا أم مكرمه ؟ . أي : أمهين . . . ؟
هامش
( 1 ) ( فاهم ) مبتدأ مرفوع ، أو خبر مقدم ، أما الضمير المستتر فهو خبر المبتدأ ، أو مبتدأ مؤخر .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 73 / شرح الشذور 389 / العيني 3 - 566 / الدر رقم 2 - 128 .
الجملة الفعلية ( اعتاض عذرا ) نعت لامرئ في محل جر . ( ناو ) على وزن ( فاع ) وهو مبتدأ مرفوع ، وفاعله ( رجال ) سد مسدّ الخبر .
( 3 ) شرح التسهيل 3 - 74 / المساعد على التسهيل 2 - 195 / شرح الشذور 390 .
( ليت شعري ) أسلوب تعجبي من ليت واسمها المضاف إلى ضمير المتكلم ، وخبرها المحذوف . ( مقيم ) مبتدأ ، سد مسدّ خبره ، فاعله ( قومي ) . ( هم ) مبتدأ مبنى في محل رفع . ( عاذلون ) خبره مرفوع ، وعلامة رفعه الواو . والجملة الاسمية معطوفة على جملة ( مقيم قومي ) ، لا محل لها من الإعراب .