ومنه : هذا زيد قائما غلامه . حيث ( قائما ) حال من ( زيد ) ، وهي اسم فاعل ، فجاز إعماله ، فرفع فاعله ( غلام ) .
ومنه قوله تعالى :
وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
[ الأنبياء : 2 ، 3 ] . ( لاهية ) حال من واو الجماعة ، وهي اسم فاعل ، رفع فاعله ( قلوب ) .
وقد جمع ابن مالك اعتماد اسم الفاعل المجرد من أداة التعريف على سابق يكون بمثابة الموصوف ؛ ويتمثل في المبتدأ والموصوف وصاحب الحال ؛ في مثاله الذي ذكره : زيد مكرم رجلا طالبا العلم محققا معناه . حيث ( مكرم ) خبر ، وهو اسم فاعل نصب ( رجلا ) ، و ( طالبا ) نعت اسم فاعل ، ونصب ( العلم ) ، و ( محققا ) حال اسم فاعل ، نصب ( معنى ) .
ونجعل مثله القول : إنه مستقبل ضيفا ناظما شعرا مجيدا نظمه ، محسنا إلقاءه .
كان محمد مجيبا سؤالا شاملا نصف المقرر ، متضمنا أشدّ مسائله تعقيدا . وقد يكون الموصوف الذي يعتمد عليه اسم الفاعل مقدرا ، فيعمل عمل الفعل ، وهو خال من أداة التعريف . ذلك كما ورد في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
[ فاطر : 28 ] . أي : صنف ، أو نوع مختلف . . . فاسم الفاعل ( مختلف ) نعت لمحذوف ، ولذلك فقد رفع فاعلا ، وهو ( ألوان ) .
ومنه قول الأعشى ميمون قيس :
كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل « 1 »
بتنوين ( ناطح ) بالكسر ، ونصب ( صخرة ) ، على أنها مفعول به لاسم الفاعل المجرد من الأداة ( ناطح ) ، وقد اعتمد اسم الفاعل على موصوف محذوف ، وهو ( وعل ) ، والتقدير : كوعل ناطح . . .
هامش
( 1 ) ديوانه 148 / شرح ابن الناظم 424 / شرح الشذور 390 / أوضح المسالك رقم 271 / العيني 3 - 529 / شرح التصريح 2 - 66 / الصبان على الأشمونى 2 - 295 .
يوهنها : يضعفها ، يضرها : يضرها ، أوهى : أضعف .