( عروة ) مفعول به للمصدر المعرف بالأداة ( التأبين ) .
ومنه قول المرار الأسدي ، وينسب لمالك بن زغبة :
لقد علمت أولى المغيرة أنّنى * كررت فلم أنكل عن الضرب مسمعا « 1 »
( مسمع ) اسم رجل ، وهو في البيت مفعول به للمصدر ( الضرب ) ، وهو معرف بالألف واللام . ومجرور بحرف الجر ( عن ) .
والكوفيون يمنعون إعمال المصدر المحلّى ب ( أل ) ، ويجعلون ما جاء بعده معمولا لفعل مقدر .
كما علمنا أنهم منعوا إعمال المنوّن ، ويقدرون فعلا عاملا قبل المنصوب المذكور بعده .
ومنع البغداديّون - كذلك - إعمال المحلّى بأداة التعريف .
ثانيا : المصدر النائب مناب فعله :
المصدر الذي ينوب مناب فعله هو الذي يصحّ أن يوضع موضعه فعل عار من حرف مصدري ، ويمتنع أن يباشره عامل ظاهر ، أي : لا يجوز أن يوضع قبله فعله ظاهرا . ويكون منونا دائما .
ويقع المصدر النائب مناب فعله وقد جاء متعدّيا في معاني :
هامش
- محاسنه ، شوارع : جمع شارعة ، أي : مرتفعة . ( التأبين ) منصوب على أنه مفعول معه ، حيث الواو واو المعية ، ويجوز أن تكون واو العطف ، فيكون معطوفا على اسم إن . ( بعد ما دعاك ) بعد : ظرف زمان منصوب متعلق بالتأبين . ما : حرف مصدري مبنى لا محل له من الإعراب . دعاك : فعل ماض مبنى على الفتح المقدر . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . وضمير المخاطب مبنى في محل نصب ، مفعول به . والمصدر المؤول في محل جر بالإضافة ، والتقدير : بعد دعائه إياك . والجملة الاسمية ( أيدينا شوارع ) في محل نصب ، حال . وشبه الجملة ( إليه ) متعلقة بشوارع .
( 1 ) الكتاب 1 - 193 / المقتضب 1 - 14 / جمل الزجاجي 136 / شرح ابن يعيش 6 - 64 / شرح التسهيل 3 - 116 / شرح ابن الناظم 418 / الصبان على الأشمونى 2 - 284 . وفيه رواية ( لحقت ) ، فلا يكون فيه شاهد .
لم أنكل : لم أعجز ، أولى المغيرة : أول الخيل المغيرة ، مسمع : اسم رجل .
جملة ( كررت ) في محل رفع ، خبر أن ( أولى ) فاعل علمت مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة .