ب - ما نقل عن ظرف :
قصر بعضهم هذا على السماع ، وهي تختصّ بظروف أمكنة ، وهي :
دونك ، أي : خذ .
فتقول : دونك الكتاب ، أي : خذ الكتاب ، فتكون ( دونك ) اسم فعل أمر مبنيا ، وفاعله ضمير مستتر ، تقديره : أنت . ( الكتاب ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ويقال : أن معناه : خذه من تحت .
يحكى أن امرأة من العرب قالت لابنتها :
وفيشيّة قد استقرّ جوفها
فقالت لها :
دونكها يا أمّ لا أطيقها « 1 »
فتكون ( دونك ) اسم فعل أمر مبنيا ، وفاعله ضمير مستتر ، و ( ها ) الغائبة ضمير مبنى في محل نصب ، مفعول به .
عندك ، أي : الزمه من قرب ، أو : خذ ، أو : إذا كنت تحذره من بين يديه شيئا .
فتقول : عندك محمودا . ( محمودا ) مفعول به .
مكانك ، أي : أثبت .
قال اللّه تعالى :
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ
[ يونس : 28 ] . ( مكانكم ) اسم فعل أمر مبنى ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنتم ، أما الضمير المذكور ( أنتم ) فهو ضمير مؤكد للفاعل المستتر ، من أجل عطف الاسم الظاهر ( شركاء ) عليه .
ومنه قول الشاعر المذكور سابقا :
وقولي كلّما جشأت وجاشت * مكانك تحمدى أو تستريحى
هامش
( 1 ) شرح ألفية ابن معطى 2 - 1029 .