ألا حيّيا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغرّ محجّلا « 1 »
أي : أقبلي ، وتعالى . ( هلا ) اسم فعل أمر مبنى ، وفاعله ضمير مستتر تقديره :
أنت .
هلمّ الحجازية ( بفتح فضم فتشديد بالفتح ) : بمعنى : أقبل ، فيكون لازما ، أو قرّبه وأحضره ، فيكون متعديا إذا قلت : هلمّ زيدا « 2 » .
أما ( هلمّ ) التميمية فهي عندهم فعل « 3 » ، ونفصل القول في ذلك في نهاية الدراسة .
وهي مركبة - عند جمهور النحاة - وينقسمون في ذلك إلى قسمين :
أحدهما : يجعلها مركبة من ( ها ) للتنبيه ، و ( لمّ ) ، أي : اجمع ، أمرا ، فحذفت الألف ، وكأن المعنى ؛ اجمع نفسك إلينا ، أي : أقرب ، وهذا ما ذهب إليه البصريون . . .
والآخر : ما يذهب إليه الفراء من أنها مركبة من : ( هل ) للزجر ، و ( أمّ ) بمعنى اقصد ، فألقيت حركة الهمزة على الساكن قبلها ، وحذفت الهمزة « 4 » . . .
أفّ ( بضم مع تشديد الفاء ، وتكون الفاء مثلثة ، بالتنوين وبعدمه ، وفيها تخفيف الفاء بالسكون ، وقد تمال : ( أفي ) ، وهو بمعنى أتضجر . والمشهور تشديد الفاء مع الكسر المنون ( أفّ ) ؛ وفيها لغات كثيرة « 5 » .
ومنه قوله - تعالى - :
أُفٍّ لَكُمْ وَلِما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ الأنبياء 67 ] . ( أف ) اسم فعل مضارع ، مبنى لا محل له من الإعراب . فاعله ضمير مستتر ، تقديره ( أنا ) .
فإذا أنث ( أف ) بالتاء فإنه ينتصب على المصدرية ، يقال في الدعاء : أفّة تفّة ؛ فيكون مصدرا منصوبا بدلا من فعله ؛ مثل : عقرا ، وتبّا . . . ، وقد يرفع - حينئذ - ويكون مرفوعا على الابتدائية ، ويكون خبره محذوفا ، ومعناه الدعاء .
هامش
( 1 ) ديوانه 123 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1019 / المفصل 154 / شرح المفصل لابن يعيش 4 - 47 .
( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش 4 - 30 .
( 3 ) المساعد على التسهيل 2 - 644 .
( 4 ) السابق 2 - 645 .
( 5 ) ينظر الدر المصون 4 - 385 .