إما أن يكون ( ما ) ، واللام حرف جر زائد .
وإما أن يكون مضمرا لدلالة الكلام عليه ، ويقدر بالتصديق ، أو الصحة ، أو :
إخراجكم وبعثكم .
ومنه قول الشاعر :
هيهات ناس من أناس ديارهم * دماق ودار الآخرين الأوامن « 1 »
فاعل ( هيهات ) هو ( ناس ) .
حيّهل ( بفتح ففتح مشدد ففتح فسكون ، وبفتح اللام ، وبفتحها مع المد مع التنوين أو بدونه وبسكون الهاء مع فتح اللام أو مدها ) : بمعنى : قدّم وعجّل .
وقد جاء معدى بنفسه ، كما جاء معدى بحرف الجر : الباء ، وعلى ، وإلى ، وحينئذ ينوع حرف الجر دلالته .
ومن ذلك أن تقول : حيّهل الثريد ، أي : أحضره وقرّبه . ويكون ( الثريد ) مفعولا به منصوبا ؛ لأن ( حيهل ) اسم لفعل معتد ، فتعدى تعديته .
وتقول : حيّهل بمحمود ، أي : ائت به ، أو : حيّهل بالثريد ، أي : عجّل به .
ويكون في الموضعين اسم فعل لازما .
وتقول : حيّهل على الخير أي : أقبل عليه ، وحيّهل إلى الصلاة ، أي : أقبل إليها . فتكون ( حيّهل ) بمعنى : ائت أو أقبل أو عجّل ، وهو على الأول متعد ، وعلى الثاني متعد بعلى أو إلى ، وعلى الثالث متعد بالباء أو إلى .
( حيّهل ) مركبة من ( حىّ ) بمعنى : أقبل ، وهل : بمعنى : عجّل ، وجمع بينهما للدلالة على الحثّ والاستعجال مبالغة ؛ لأن كلّا منهما قد يستعمل بمفرده ، ومنه قول المؤذن : حىّ على الصلاة ، حىّ على الفلاح ، وهو دعاء إلى الصلاة ، وإلى الفلاح .
كما قد تستعمل ( هلا ) ، كما ورد في قول النابغة الجعدي .
هامش
( 1 ) الدر المصون 5 - 184 . الدماق : الشئ المتحطم .