ولا موضع لها من الإعراب « 1 » ، ويقصد بها الاختصار والإيجاز وضرب المبالغة .
أي أسماء الأفعال أسماء لمسميات هي أفعال ، ولذلك فإنها تنوب عن هذه الأفعال في معانيها وأزمانها وعملها .
ومنهم من يجعل أسماء الأفعال خالفة الفعل ، أي : خليفته ونائبه في الدلالة على معناه « 2 » . وهو ما يتفق مع التحليل السابق .
الفرق بينها وبين الأسماء والأفعال :
ذكرنا أن أسماء الأفعال ليست بأسماء محضة .
وهي تفترق عن الأسماء فيما يأتي :
أ - لا تتصرف أسماء الأفعال تصرف الأسماء ، حيث لا تكون مبتدأ ، ولا فاعلا ، ولا مفعولا ، ولا تقع في أي موقع إعرابي ، وقد ذكرنا أنها - على الوجه الأرجح - لا محل لها من الإعراب .
ويستشهد بعض النحاة على تصرّفها بقول ربيعة بن مقروم الضبي :
فدعوا نزال فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل « 3 »
حيث اسم الفعل ( نزال ) في ظاهر التركيب في موقع المفعولية للفعل ( دعا ) .
هامش
- كما اختلفوا فيما بينهم في كونها في محل رفع بالابتداء ، وأغنى مرفوعها عن الخبر ، أو في محل نصب بأفعالها النائبة عنها ، أو لا محل لها من الإعراب .
ينظر : شرح التصريح 2 - 195 .
( 1 ) للنحاة أقوال في إعرابها ، وهي - إلى جانب الرأي المذكور - وهو الأرجح ، وهو أنه لا محل لها من الإعراب :
- أنها في موضع نصب بمضمر ، وهو ما ذهب إليه المازني ومن وافقه .
- أنها في موضع رفع بالابتداء ، ومرفوعها سد مسد الخبر .
ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 196 .
( 2 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 196 .
( 3 ) شرح المفصل لابن يعيش 4 - 27 / المساعد على التسهيل 2 - 639 .