أسماء الأفعال « 1 »
أسماء الأفعال كلمات وضعت في اللغة على صيغ الأفعال ، كما تدلّ الأسماء على مسمياتها « 2 » ، فإذا قلنا : إن ( هيهات ) اسم فعل ؛ فإنه يكون اسما للفظ الفعل ( بعد ) ، ويكون دالا عليه .
لكن ؛ لماذا لم تغن هذه الأفعال عن الأسماء الأفعال الدالة عليها ، بحيث تهمل في الاستعمال اللغوي ؟
يذكر ابن يعيش أن الغرض من أسماء الأفعال هو الإيجاز والاختصار ونوع من المبالغة ، « ووجه الاختصار فيها مجيئها للواحد والواحدة والتثنية والجمع بلفظ واحد ، وصورة واحدة » « 3 » .
فتقول : ( صه ) بمعنى ( اسكت ) يا زيد ، ويا زيدان ، ويا زيدون ، ويا هند ، ويا هندان ، ويا هندات .
ولكنك تقول بالفعل : اسكت ، واسكتا ، واسكتوا ، واسكتن ، واسكتا ، واسكتن على ترتيب المخاطبين المذكورين . ذلك إلى جانب معنى المبالغة الكامن في ( صه ) . فمعناه : اسكت سكوتا تاما ، أو كثيرا . . . أو غير ذلك مما يدل على المبالغة .
فأسماء الأفعال أسماء نائبة عن أفعال ، ملاقية لها في معانيها الحدثية وأزمانها « 4 » ،
هامش
( 1 ) يرجع في هذه الدراسة إلى : الكتاب 1 - 242 : ، 253 4 - 229 المقتضب 3 - 202 / المقتصد في شرح الإيضاح 1 - 569 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1014 / شرح المفصل لابن يعيش 4 - 25 المقرب 1 - 134 / التسهيل 210 ، 211 / شرح ابن الناظم 611 / المساعد على التسهيل 2 - 639 ، 3 - 98 / الجامع الصغير 98 / شرح التصريح 2 - 195 : 201 / الصبان على الأشمونى على ألفية ابن مالك 2 - 194 .
( 2 ) شرح المفصل لابن يعيش 4 - 25 .
( 3 ) الموضع السابق .
( 4 ) للنحاة في حد أسماء الأفعال أقوال ، هي :
- أسماء للألفاظ النائبة عن الأفعال . وهو رأى جمهور البصريين .
- أسماء نائبة عن معاني الأفعال من الأحداث والأزمنة ، وذهب إليه جماعة البصريين
- أسماء للمصادر النائبة عن الأفعال ، وذهب إليه جماعة من البصريين .
- هي أفعال ، وهو قول الكوفيين .