ومنه قوله تعالى :
عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ
[ القصص : 27 ] . ( ثماني ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
ب - إن كانت مركبة ؛ أي : مع العدد ( عشرة ) فإنه يجوز فيها أربعة أوجه « 1 » .
1 - فتح الياء ، وهو الأرجح ؛ لأن ذلك يتلاءم مع صدر الأعداد المركبة ، حيث البناء على الفتح ، فتقول : ثماني عشرة ، كما تقول : أحد عشر .
2 - إسكان الياء ، فتقول : ثماني عشرة ، بإسكان الياء ، كما هو في ياء معدى كرب .
3 - حذفها ، مع كسر النون قبلها ، حيث إنها ياء زائدة ، وتكون الكسرة دليلا عليها .
4 - حذفها ، مع فتح النون قبلها ، حيث إن آخرها يكون النون ، فجعلت عليه الفتحة فتحة بناء التركيب .
ج - إن أفردت ، أي : لم تكن مضافة ولا مركبة ، فإن فيها الأوجه الآتية :
1 - أن تعامل معاملة الجمع الممنوع من الصرف المقصور الذي يكون على مثال ( مفاعل ) ، وذلك بأن تحذف الياء في حال الرفع والجر ، ويعوض عنها بتنوين الكسرة للنون ، وبالفتحة غير المنونة في حال النصب على الياء ، فتقول : حضر إلينا ثمان من الفتيات . اهتدينا إلى ثمان من الأوجه الإعرابية . فتحنا ثماني من النوافذ .
وهذا رأى جمهور النحاة .
2 - قد تنون ياؤها بالفتحة حال النصب ، فتقول : فتحنا ثمانيا من النوافذ .
3 - بعض العرب يعربونها بالحركات على النون بعد حذف الياء ، فيقولون :
ثمان ، ثمان ، ثمانا . ومنه قول الشاعر :
لها ثنايا أربع حسان * وأربع فثغرها ثمان « 2 »
وهو قليل .
هامش
( 1 ) يرجع إلى : المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 82 .
( 2 ) ينظر : شرح التسهيل لابن مالك 2 - 403 / الأشمونى على الصبان 4 - 7 / المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 83 .