الطالب الثاني ، وخرجت الطالبة السابعة ، انتهينا من الدرس في الدقيقة الثامنة والسبعين ، كما شرحنا السادس والعشرين من الأبيات ، أي : البيت السادس والعشرين .
يلحظ أن العدد إذا وقع صفة لمقدّر فإنه يتّخذ الموقع الإعرابىّ لموصوفه ، فإذا قلت : حضر السابع والثلاثون من المشاهدين ، أي : المشاهد السابع والثلاثون ، فإن السابع يعرب فاعلا مرفوعا وعلامة رفعه الضمة ، والثلاثون معطوف على السابع مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم .
استعمال اسم الفاعل من العدد في التركيب :
لك في اسم الفاعل من الأعداد السابقة أن تستعمله في التركيب بحسب المعنى الذي تريده على الأوجه الآتية :
أولا : الأعداد المفردة في اللفظ :
يصاغ العدد ( 2 - 10 ) اثنان وعشرة وما بينهما على مثال فاعل ، فيستعمل - تركيبيا ودلاليا - مع الأعداد المفردة في اللفظ اثنين وعشرة وما بينهما على النحو الآتي :
أ - أن يستعمل بمفرده في اللفظ ليفيد مجرد الاتصاف بمعناه ، كأن تقول : لم أجد المجلد الخامس . الجزء الثامن فيه ما تسأل عنه ، وفي هذا التركيب محافظة على الرتبة العددية ، كلّ من ( الخامس والثامن ) صفة لما قبلها ( المجلد والجزء ) .
وإذا أردت الترتيب من العدد ( واحد ) فإنك تقول الأول ، نحو : حضر الطالب الأول ، والطالبة الأولى ؛ لأن الواحد يطلق على كل المعدودات دون إرادة الترتيب .
وتقول : محمد سادس طالب حضر ، حيث ( سادس ) اسم فاعل من العدد ( ستة ) ، وهو خبر للمبتدأ ( محمد ) . ومنه قول النابغة الذبياني :
توهّمت آيات لها فعرفتها * لستّة أعوام وذا العام سابع « 1 »
هامش
( 1 ) شرح التصريح : 2 - 276 .
( توهمت ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلم مبنى في محل رفع ، فاعل . ( آيات ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الكسرة ؛ لأنه مجموع بالألف والتاء المزيدتين . ( لها ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه -