واحتساب التذكير والتأنيث يكون بالنظر إلى مفرد التمييز ، فتقول : ثلاثة حمّامات ، وأربعة إسطبلات ؛ لأن المفرد ( حمام ؛ وإسطبل ) ، وهما مذكران ، وإن كان الجمع قد ختم بالألف والتاء كجمع المؤنث السالم ، وذلك خلافا للبغداديين ، حيث يذكرون العدد في مثل هذا التركيب خاليا من التاء .
ومثل ذلك : أنفقت اليوم خمسة جنيهات ، وسبعة ريالات . بالقاعة سبع نوافذ ، وخمسة مقاعد ، وثلاثة أبواب .
ملحوظة :
الأصل في ( ثلاثمائة وتسعمائة ) وما بينهما من المئات أنها ثلاث وتسع وما بينهما مميزة بالمائة ، وتمييز هذه الأعداد يجب أن يكون جمعا مضافا إليها ، لكنه استغنى فيها عن لفظ الجمع بلفظ المفرد - في الأعرف - تخفيفا لثقلها بالتأنيث ، كما أنها تحتاج إلى تمييز آخر بعدها ؛ لذا استخدمت بالإفراد تخفيفا . وربما استعملت بلفظ الجمع ، فيقال : ثلاث مئات ، وثلاث مئين ، ومنه قول الفرزدق :
ثلاث مئين للملوك وفي بها * ردائي وجلّت عن وجوه الأهاتم « 1 »
حيث ميز ( ثلاثا ) بالمائة فجمع جمع مذكر سالما ( مئين ) ، والأعرف استعمال لفظ المفرد . ( ثلاثمائة ) ، ويرى أن هذا شاذّ .
هامش
( 1 ) ديوانه ، ط بيروت 2 - 310 ، ط الصاوي 2 - 853 / المقتضب 2 - 170 / المفصل 213 / شرح ابن يعيش 6 - 21 / شرح ابن الناظم 727 / الخزانة 3 - 302 .
ردائي : أراد السيف ، الأهاتم : جمع أهتم ، وأراد به بنى الأهتم ، والهتم : كسر الثنايا من أصلها .
( ثلاث ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( مئين ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء . ( للملوك ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل رفع ، نعت لثلاث . ( وفي ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر .
( بها ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالوفاء . ( ردائي ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وضمير المتكلم مبنى في محل جر بالإضافة ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر المبتدأ .
( وجلت ) الواو : حرف عطف مبنى لا محل له من الإعراب . جل : فعل ماض مبنى على الفتح .
والفاعل ضمير مستتر تقديره : هي . والتاء : حرف للتأنيث مبنى ، لا محل له من الإعراب . والجملة في محل رفع بالعطف على جملة : وفي ردائي . ( عن وجوه ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بجلّ .
( الأهاتم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .