ملحوظة :
في الدلالة على عدد المثنى المؤنث ( اثنتان وثنتان ) ، والتاء فيهما مبدلة من واو الكلمة .
ضرورة شعرية :
من الضرورات الشعرية إضافة التمييز إلى اثنين ، كما ذكر في قول خطام المجاشعي أو غيره :
كأنّ خصييه من التّدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل « 1 »
حيث أضاف الشاعر ( حنظلا ) مفردا إلى العدد ( اثنتين ) ، وهو ضرورة شعرية ، والتركيب أن يكتفى بتثنية حنظل ، فيقول : ( حنظلتان ) ، أو أن يؤكدهما بالعدد ( ثنتان ) .
الأعداد من ( 3 - 9 ) :
يكون تمييزها مخالفا لمعدوده في الجنس ( التذكير والتأنيث ) ؛ كما أنه يكون جمعا مجرورا بالإضافة ، فتقول : هؤلاء ثلاثة رجال ، وسبع نساء ، فتحت ستّ نوافذ ، وخمسة أبواب . ( رجال ) تمييز للعدد ( ثلاثة ) ، فكان جمعا مجرورا بالإضافة إليه ، كما تخالفا في الجنس . وتلحظ ذلك في التمييز : ( نساء ، ونوافذ ، وأبواب ) مع المعدودات : ( سبع ، وست ، وخمسة ) .
في قوله تعالى :
قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا
[ مريم : 10 ] « 2 » .
( ليال ) جمع مجرور بالإضافة ، ويختلفان في التذكير ( ثلاث ) ، والتأنيث ( ليال ) أما
هامش
( 1 ) ( كأن ) حرف تشبيه ناسخ مبنى لا محل له من الإعراب . ( خصييه ) اسم كأن منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مثنى ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة إليه . ( من التدلل ) جار ومجرور ، وشبه الجملة في محل نصب ، حال من الخصيين . ( ظرف ) خبر كأن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( عجوز ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( فيه ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( ثنتا ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ؛ لأنّه مثنى ، وحذفت النون للإضافة . والجملة في محل رفع صفة لظرف ، وجاز أن تكون في محل نصب ، حال له ؛ لأنه خصص بالإضافة . ( حنظل ) مضاف إليه ( ثنتا ) مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
( 2 ) ( آية ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، خبره المصدر المؤول ( ألا تكلم ) . ( ثلاث ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( سويا ) حال من فاعل ( تكلم ) ، وقيل : إنها نعت لثلاث ، والتقدير : ثلاثا كاملات . ويجوز لذلك أن تكون حالا من ثلاث ؛ لأنها نكرة مخصصة .