فإذا أردت عدم تحديد النهاية ، فإنني أرى أنه يمكن أن تجرّ ما كان مميّزا للعدد ب ( من ) ، لكنه يكون معرفا ، فأرى أنه يجوز أن تقول : رأيت أربعة من الرجال ، انتهيت من مذاكرة ستة من الدروس . . . .
ب - التمييز المحول :
يمتنع جرّ التمييز المحول ب ( من ) الجارة ، سواء أكان محولا من الفاعلية ، أم المفعولية ، أم الابتدائية ، بشرط أن لا يكون التمييز عين مميّزه .
يعلل لذلك بأن ( من ) تربط بين اسم جنس ومفسر له صالح للحمل عليه معنويّا ، والتمييز المحول يفسر نسبة ولا يفسر لفظا ، فامتنع دخولها عليه .
قد يتوقف المعنى على التمييز
يذكر بعض النحاة أنه قد يتوقف معنى الجملة على ذكر التمييز « 1 » ، كأن تقول :
ما طاب زيد إلا نفسا . وأنت ترى أن التمييز محصور ومقصور .
الفصل بين التمييز المضاف وعدده
أ - الفصل بالتنوين :
إذا جرّ التمييز بالإضافة وفصلت بين التمييز المضاف وبين مميزه بالتنوين فإنك تنصب التمييز المجرور . ذلك لأن الاسم المميّز أصبح تامّا ، فينصب ما بعده ، ففي القول : عندي ثلاثة كتب ، ( كتب ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جرّه الكسرة ، يجوز أن تنوّن العدد فتفصل بين المضاف وما أضيف إليه ، فتنصب التمييز ، فتقول : عندي ثلاثة كتبا .
والنحاة يجعلون ( عشرة ) في الأعداد المركبة بمثابة التنوين في صدر العدد المركب ؛ ولذا جاء تمييزها منصوبا ؛ لأنه يعتبر فصلا .
ب - الفصل بنون التثنية :
إذا فصل بين التمييز المجرور بالإضافة وبين مميزه بنون التثنية فإنك تنصب التمييز المجرور ، ومنه قول الربيع بين ضبع الفزاري :
هامش
( 1 ) ينظر : الصبان على الأشمونى على الألفية 2 - 202 .