ضيّعت حزمى في إبعادى الأملا * وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا « 1 »
حيث قدم التمييز ( شيبا ) على عامله ( اشتعل ) ، ومميّزه الفاعل المستتر ( هو ) .
2 - توسط التمييز بين عامله ومميزه :
يجوز توسط التمييز بين عامله ومميّزه إذا كان فعلا متصرفا ، أو ما يعمل عمله .
فتقول : طاب نفسا زيد . ( توسط التمييز نفسا بين العامل طاب ، والمميز زيد ) .
حسن وجها عمرو . ( توسط التمييز وجها بين العامل حسن ، والمميّز عمرو ) .
تفقأ شحما خالد . ( توسط التمييز شحما بين العامل تفقأ والمميز خالد ) .
ومنه : محمد مشتعل شيبا رأسه ؛ علىّ خلقا محمود .
فإذا كان العامل غير متصرف فلا يجوز التوسط ، فتقول : ما أجمل الربيع وردا ، وما أطيبه هواء ، وأجمل به منظرا .
لكن الخلاف قائم فيما إذا كان التمييز بعد تشبيه مركب من المبتدأ والخبر دون ذكر أداة الشبه ، حيث يجيز الفراء التوسط ، فتقول : محمد حسنا القمر ، فاطمة إشراقا الشمس ، على أن يكون كل من ( محمد وفاطمة ) مبتدأ ، وكلّ من ( القمر والشمس ) خبرا .
ويستشهد أبو حيان بقول الشاعر الذي وصفه بأنه محدث « 2 » :
رشا أتانا وهو حسنا يوسف * وغزالة في صحبة بلقيس
حيث توسط التمييز ( حسنا ) بين المشبه المبتدأ ( هو ) ، والمشبه به الخبر ( يوسف ) .
ثانيهما : الرتبة وتمييز النسبة :
يختلف النحاة فيما بينهم في جواز تقديم التمييز على مميزه في تمييز النسبة بين مجيز ومانع ، وذلك على النحو الآتي :
هامش
( 1 ) المساعد على التسهيل 2 - 66 / شرح ابن عقيل رقم 195 / الصبان على الأشمونى على الألفية 2 - 201 .
( 2 ) الارتشاف 2 - 386 .