وقوله تعالى :
وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا
[ الأحزاب : 16 ] . أي : إلا تمتعا قليلا ، أو : إلا زمانا قليلا .
وكذلك :
وَلَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا
[ الأحزاب : 20 ] .
وكذلك :
وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا
[ الأحزاب : 18 ] .
* * * قوله تعالى :
فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ
[ النمل : 58 ] . الاستثناء ناقص منفى ، فهو مفرغ ، فيعرب المستثنى ( قليلا ) حسب موقعه ، وحينئذ يجوز فيه ثلاثة أوجه ، وفيها جميعا النصب ، وهي :
أن يقدر الكلام : سكنا قليلا ، فيكون منصوبا على النيابة عن المفعول المطلق .
أن يقدر : زمنا قليلا ، فيكون منصوبا على الظرفية الزمانية .
أن يقدر : مكانا قليلا ، فيكون منصوبا على الظرفية المكانية .
* * * في قوله تعالى :
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
[ مريم : 87 ] المستثنى الاسم الموصول ( من ) في إعرابه أوجه تتعلق بما يدل عليه الضمير ( واو الجماعة ) ، على النحو الآتي « 1 » :
- إن كانت الواو علامة للجمع ، وليست ضميرا ، بل هي من قبيل لغة :
( أكلوني البراغيث ) ؛ فإن ( من ) يعرب اسما موصولا مبنيا في محل رفع فاعل .
- فإذا احتسبنا الواو ضميرا فإن مرجعه يحدد نوع الاستثناء ، فإذا كان مرجعه الخلق جميعا ، أو المتقين والمجرمين ، أو المتقين فإن الاستثناء يكون متصلا ، وحينئذ يكون الاسم الموصول المستثنى في محل نصب على الاستثناء ، ويجوز أن يكون بدلا من الواو في محل رفع .
هامش
( 1 ) يرجع إلى الدر المصون 4 - 527 .