ليس ، ولا يكون
يلحظ ما يلي أثناء إعراب هذين التركيبين :
أ - الفعلان ( ليس ويكون ) فعلان ناقصان ، يحتاج كلّ منهما إلى اسم وخبر .
ب - اسمهما يكون محذوفا ، ويقدر ب ( بعضهم ) ، وضمير الغائبين يعود على المستثنى منه . أو يكون مضمرا تقديره : ( هو ) ، يعود على بعضهم المفهوم من التركيب عند البصريين ، ولا يطرد هذا التقدير عند الكوفيين ، ولكنهم يجعلونه عائدا على الفعل المفهوم ، والتقدير لديهم : ليس فعلهم فعل . . .
ج - خبرهما المنصوب يكون المستثنى بهما ، ويعرب كذلك .
د - تنفى ( يكون ) ب ( لا ) النافية بخاصة دون غيرها .
ه - الاستثناء بهما يجب أن يكون تامّا متّصلا .
فإذا قلت : حضر الجميع ليس عليّا ، أو : لا يكون عليّا ؛ كان التقدير : حضر الجميع ليس بعضهم عليا ، أو : لا يكون بعضهم عليا ، وكان الإعراب كما يأتي :
( حضر ) فعل ماض مبنى على الفتح . ( الجميع ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( ليس ) فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح ، واسمه محذوف تقديره :
( بعضهم ) ، أو مضمر يعود على بعضهم ، أو على فعلهم . ( عليا ) خبر ليس منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( لا يكون ) حرف نفى مبنى ، وفعل مضارع ناقص ناسخ مرفوع ، واسمه محذوف تقديره : بعضهم . ( عليا ) خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
- أما موضع جملتى ( ليس ، ولا يكون ) من الإعراب فإنه يكون على وجهين :
أحدهما : ألا يكون لهما محلّ من الإعراب ، باحتسابهما جملتين مستأنفتين .
ثانيهما : أن يكونا في موضع نصب على الحالية . ويكون التقدير : حضر الجميع خالين من علىّ .