ويذهب الفراء إلى أن ( حاشا ) فعل لا فاعل له ، فالقول : حاشا زيد ؛ أصله :
حاشا لزيد ، ثم حذف حرف الجرّ لكثرة الاستعمال ، فخفضت ما بعدها .
أما المازني والكسائىّ فيذهبان إلى أن ( حاشا ) فعل لا غير ، واحتجّا بأنها تتصرف تصرف الأفعال .
ملحوظة :
القول : حاشا
لِلَّهِ
[ يوسف : 51 ] . تعبير للتنزيه والبراءة ، وفيه لا تكون ( حاشا ) حرفا ، كما أنها لا تكون فعلا إلا عند المبرد ، ولكنها تكون - حينئذ - اسما منتصبا انتصاب المصادر الواقعة بدلا من فعلها ، ويكون كما يقال : تنزيها للّه ، وفيه ثلاث قراءات « 1 » :
الأولى : بدون تنوين ولا إضافة ، وتكون ( حاشا ) فيه مبنية لشبهها بالحرفية لفظا ومعنى .
الثانية : بالتنوين ، وقد فسرت سابقا .
الثالثة : بالإضافة ( حاشا اللّه ) ، على نحو : سبحان اللّه .
ما خلا وما عدا
يلحظ ما يأتي :
أ - تكون ( ما ) مع ( خلا أو عدا ) مصدرية ، فتكوّن مع أىّ منهما مصدرا مؤولا يكون في موضع الحال ، و ( ما ) حرف مصدري مبنى لا محل له من الإعراب .
ب - أما ( خلا وعدا ) فهما فعلان ماضيان ، ويلزم فعليتهما إذا سبقا بما المصدرية ، لأن المصدرية لا يليها إلا الفعل .
ج - أما فاعلهما فإنه يكون محذوفا يدلّ عليه قرينة الحال ، وليكن : ( بعضهم ) وضمير الغائبين في المقدّر يعود على المستثنى منه ؛ لأن هذين الفعلين فعلان تامان ، فإن المستثنى بهما يكون منصوبا دائما على المفعولية .
هامش
( 1 ) ينظر : المساعد : 1 - 585 .