المفعول فيه « 1 »
هو ما دل على زمان إحداث الفعل ومكانه متضمنا معنى ( في ) ، أو : هو ما فعل فيه فعل من زمان ومكان ، ويسمى ظرفا عند البصريين ، فالظرف في اللغة هو الوعاء ، ويسميه الفراء محلا ، فهو محل حدوث الفعل ، وكان الكسائي وأصحابه يسمونه صفة ، أو حرف صفة « 2 » .
ذلك نحو : جئتك صباحا . جلست أمام الحاضرين . قفز القط فوق المنضدة .
أقابلك مغربا .
فكل من الكلمتين ( صباحا ومغربا ) دلت على زمان وقوع الفعل ، متضمنة المعنى الظرفى للحرف ( في ) ، أما الكلمتان ( أمام ، وفوق ) ، فيدلان على مكان وقوع الفعلين السابقين لهما .
الحظ الظروف - زمانية أو مكانية - فيما يأتي : - أستيقظ من نومى قبل شروق الشمس ، فأؤدى الصلاة عقب اليقظة ، وأتناول الفطور بعدها ، ثم أذهب إلى الكلية ضحى ، وفي وقت الفراغ أتجول بين الأشجار ، وأحرص على ذلك يوم الخميس مساء ، ويوم الجمعة أحيانا ، وأول نومى أحاسب نفسي على عملي طول يومى ، وأندم إذا تذكرت ما يعيبنى .
القاعة التي نجلس داخلها تنقسم إلى خمسة صفوف من المقاعد يمينها ، وخمسة شمالها ، وقد أعدّت للمحاضرات منذ أسبوعين ، ولا تنقطع منها صباح مساء ، ومساحتها كبيرة ، فوقها قاعتان ، وأسفلها مكتبة ، ويلقى فيها الليلة محاضرة عامة ، وهي تقع أمام الحديقة ، حيث مقدم مباني الكلية .
الحكم الإعرابى للظروف
الظروف - زمانية أو مكانية - أصلها الجرّ بحرف الجر ( في ) على الشيوع ، وقد يكون الحرف ( على أو عن ) مع بعض الأفعال ، وكلها حروف ظرفية وعائية ، فتقول :
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 337 / حاشية الصبان 2 - 125 .
( 2 ) ينظر : شرح القمولي على الكافية ، تحقيق عفاف بنتن 144 .