ومنه كذلك القول : حسبك وزيدا درهم . أي : كفاك وزيدا درهم ، أي : مع زيد .
ومنه قول أسامة بن الحارث الهذلي :
ما أنت والسير في متلف * يبرح بالذّكر الضّابط « 1 »
حيث نصب ( السير ) بعد واو المصاحبة على أنه مفعول معه ، والعامل فيه الفعل المقدر المضمر فيه ، والتقدير : ( ما تكون والسير . . أو : ما تصنع والسير . . . ) .
ومثله ما ذكره سيبويه من قول الراعي :
أزمان قومي والجماعة كالذي * لزم الرّحالة أن تميل مميلا « 2 »
حيث نصب ( الجماعة ) بعد واو المصاحبة على أنه مفعول لأجله ، والفعل العامل فيه مقدر ، والتقدير : أزمان كان قومي والجماعة .
ومنه قول أسيد بن إياس الهذلي :
فقدنى وإيّاهم فإن ألق بعضهم * يكونوا كتعجيل السّنام المسرهد « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر : أشعار الهذليين 3 - 1289 / الكتاب 1 - 153 / شرح أبيات سيبويه لابن السيرافى 1 - 128 / شرح ابن يعيش 2 - 52 / شرح عمدة الحافظ 404 / شرح الأشمونى 2 - 337 / الهمع 1 - 221 .
متلف : مكان مهلك ، يبرح : يجهد ، الضابط : المقصود به البعير العظيم .
( ما ) اسم استفهام مبنى في محل رفع ، مبتدأ ، أو خبر مقدم . ( أنت ) ضمير مبنى في محل رفع ، خبر المبتدأ ، أو مبتدأ مؤخر . ( يبرح ) جملة فعلية في محل جر ، نعت لمتلف .
( 2 ) ينظر : الكتاب 1 - 154 / شرح أبيات سيبويه للنحاس 142 / شرح أبيات سيبويه لابن السيرافى 1 - 71 / رسالة الغفران 100 / شرح الأشمونى 2 - 380 / الخزانة 1 - 502 .
أزمان : جمع زمن ، الرّحالة ( بكسر الراء ) : سرج أو شبه السرج كان يعمل من جلود الشياه بأصوافها .
( أزمان ) : منصوب إما على الظرفية . أو أنه مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف . ( كالذي ) : جار ومجرور . وشبه الجملة في محل نصب ، خبر ( كان ) المحذوفة الناقصة ، أو في محل نصب ، حال من ( قومي ) إذا قدرت ( كان ) تامة . ( أن ) : حرف مصدري ونصب مبنى . ( تميل ) : فعل مضارع منصوب بعد ( أن ) ، وفاعله مستتر تقديره : هي . ( مميلا ) : مفعول مطلق منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والمصدر المؤول ( أن تميل . . ) في محل نصب ، مفعول لأجله ؛ لأن التقدير : مخافة أن تميل .
( 3 ) ينظر : شرح أشعار الهذليين 2 - 628 / شرح الأشمونى 2 - 396 . السنام : أعلى البعير ، المسرهد : الثمين .
( قد ) مبتدأ مبنى في محل رفع ؛ لأنه اسم بمعنى ( حسب ) . ( ألق ) فعل الشرط مضارع مجزوم ، وعلامة -