( اغترابا ) منصوب على المصدرية لفعل محذوف ، وهما مصدران نابا مناب فعليهما ؛ لأنهما في معنى الاستفهام التوبيخى ، أو الإنكار . ( ولا أبا لك ) جملة اعتراضية دعائية ، لا محل لها من الإعراب .
وقد يكون التوبيخ صادرا من المتكلم لنفسه ، كما قد يكون صادرا لمخاطب ، وقد يكون صادرا لغائب تجعله في حكم المخاطب .
فقد تقول لنفسك : أنوما وقد استيقظ الآخرون ؟ أصمتا وقد تفوّه غيرك ؟
كما تقول لمخاطبك : - أتكاسلا وقد همّوا ؟ - أغفلة وقد انتبهوا ؟
كما تقول لرجل غائب بلغك أنّه يلهو : ألهوا في هذا الزمان واللّه محاسبك على وقتك ؟
وتقول لشيخ غائب بلغك أنه يعبث : أعبثا وقد علاك المشيب ؟
وتكون المصادر ( نوما ، صمتا ، تكاسلا ، غفلة ، لهوا ، عبثا ) في محلّ نصب على المصدرية ؛ لأنها نابت مناب أفعالها في معنى الاستفهام التوبيخى ، أو الإنكار .
4 - المصادر السماعية المقرونة بموقف :
يجب حذف عامل المصادر السماعية التي تذكر عند موقف معين ، وهو في معنى الخبر ، وهذا الموقف قرينة لعاملها ، ومع كثرة الاستعمال جرت مجرى الأمثال في التعبير اللغوي ، ذلك نحو :
- حمدا وشكرا . وتقديره : أحمد اللّه حمدا ، وأشكره شكرا .
- سمعا وطاعة . وتقديره : أسمع سمعا وأطيعك طاعة .
- ومنه : صبرا لا جزعا . أي : أصبر صبرا لا أجزع جزعا .
- ومنه عند ظهور أمر يعجب : عجبا ، أي : أعجب عجبا .
ومنه كذلك :
- أفعله أنا وكرامة ومسرّة . أي : وأكرمك كرامة ، وأسرك مسرة .