ومثال المحصور : ما هو إلا فهما ، أي : إلا يفهم فهما ، الحصر بالنفي والاستثناء .
إنما أنت فهم العقلاء ، أي : تفهم فهم ، الحصر باستخدام ( إنما ) .
ويكون كلّ من ( فهما ، وفهم ) منصوبا على المصدرية بفعل محذوف وجوبا ؛ لأنها من المصادر التي نابت مناب فعلها ، وهي أخبار عن اسم عين ، وهي محصورة .
ومثال المعطوف : أنت انتباها ويقظة ، أي أنت تنتبه انتباها ، وتتيقظ يقظة .
إنه حمدا وشكرا ، أي : يحمد حمدا ، ويشكر شكرا .
المصادر ( انتباها ، يقظة ، حمدا ، شكرا ) منصوبة ؛ لأنها مفعولات مطلقة لأفعال محذوفة وجوبا ، حيث إنها مصادر نابت مناب أفعالها ، وهي أخبار عن اسم عين ، ومعطوفه عليها .
ومثال المسبوق بهمزة الاستفهام : أأنت سمعا ؟ أي : أأنت تسمع سمعا ؟ أهو طاعة ؟ أي : يطيع طاعة ؟
( سمعا وطاعة ) مصدران منصوبان على المفعولية المطلقة لعامل محذوف وجوبا ؛ لأنهما من المصادر التي نابت مناب فعلها ، وهي خبر عن اسم عين ، ومسبوقة بهمزة الاستفهام .
ومن أمثلة ما سبق :
أنت سيرا سيرا . ما أنت إلا سيرا . إنما أنت سيرا . ما أنت إلا فهما . ما أنت إلا سير البريد . إنما أنت سير البريد . أأنت فهما ؟ أأنت سيرا ؟ ما أنت إلا قول الحكماء .
فإن فقد شرط مما سبق فإنه لا يجب إضمار العامل ، بل يظهر ، وذلك أن يكون المصدر غير مكرر ، أو غير محصور ، أو غير معطوف ، أو غير مستفهم عنه ، فتقول :
أنت تعدل عدلا ، فجملة ( تعدل ) في محلّ رفع ، خبر المبتدأ ( أنت ) ، أما ( عدلا ) فهو مصدر منصوب للفعل المحذوف .
النحو العربي — صفحة 263
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٢٦٣