وكذلك : رويد محمدا ، أي : أمهل محمدا رويده .
وسبحان اللّه ، أي : أنزّه اللّه سبحانه .
2 - المصادر التي تقع بدلا من فعلها ، وهي للطلب :
يجب حذف عامل المصدر الذي يقع بدلا من فعله في معنى الطلب ، وقياس ذلك أن معناها يتضح إذا وضع فعلها الأمرىّ موضعها ، فإذا قلت : استعدادا ، فالمعنى : استعدّ ( بفعل الأمر ) ، وتقول : رحمة له ، أي : ارحمه ( بالدعاء بالأمر ) ، كما تقول : سرعة لا تباطؤا ، أي أسرع ، ولا تبطئ .
وكلّ من ( استعدادا ، ورحمة ، وسرعة ، وتباطؤا ) مفعول مطلق منصوب لفعل من لفظه واجب الحذف .
ولكن اختلف بين وجوب تكرار المصدر - كما ذكر ابن عصفور - حتى يقع المصدر الطلبي مقام فعله ، وبين إطلاق القول بالحذف مطلقا دون ذكر التكرار ، كما ذكر ابن مالك .
حيث يجب التكرار عند نحاة ، فتقول : صبرا صبرا ، أي : اصبر صبرا ، ويكون الأول بمثابة الفعل العامل .
ولكن الحذف دون التكرير واجب مطلقا عند جمهور النحاة ، فتقول : صبرا .
ويكون ( صبرا ) مفعولا مطلقا منصوبا لفعل محذوف وجوبا .
ويقع المصدر مناب فعله المحذوف في معان :
- الأمر :
نحو : نشاطا ، أو : نشاطا نشاطا ، والتقدير : انشط نشاطا . حيث ( نشاطا ) منصوب على المصدرية - لفعل محذوف وجوبا .
ومنه قول قطري بن الفجاءة :
فصبرا في مجال الموت صبرا * فما نيل الخلود بمستطاع