- الجار والمجرور : اختلف في إقامة الجارّ والمجرور مقام الفاعل ، لكن الأرجح والأكثر شيوعا جواز إقامتهما نائبا عن الفاعل ، بشرط أن يكونا تامين ، أي : يجب أن يفيدا معنى ، فتقول : مرّ بمحمود ، ورجع إلى الحق ، نظر في الأمر . فيكون كلّ من ( بمحمود ، إلى الحق ، في الأمر ) شبه جملة مبنية في محلّ رفع ، نائب عن الفاعل .
وتقول : رضى عن المحسن ، وتوجّه إليه .
ولا يقال : ( فتح منك ) ؛ لأنه لا يفيد معنى ، فليس تاما .
ويختلف في نيابة المنصوب على نزع الخافض مع وجود المنصوب ، كما في قولك : اختير الرجال زيدا ، ولكن الجمهور يمنع ذلك ويوجب نيابة المنصوب ، فيقال : اختير زيد الرجال .
واختلاف النحاة قائم في إقامة غير ما سبق مقام الفاعل ، والأكثر شيوعا المنع ، وذلك في :
- المصدر المقدر .
- المصدر المؤكّد .
- المفعول الثاني لأفعال القلوب .
- الجملة المعلقة لأفعال القلوب السادة مسد المفعولين .
- المفعول الثالث لأعلم وما جرى مجراه ، وكذلك المفعول الثاني لهذه الأفعال .
أما ما عدا ذلك من المنصوبات المشبهة بالمفعولات - كالحال والتمييز - فإنه لا يصح أن يقام مقام الفاعل ؛ ذلك لأن الحال لا تكون إلا نكرة ، والفاعل قد يضمر ، والمضمر معرفة ، فلذلك لا يجوز أن تكون الحال نائبا عن الفاعل .
أما التمييز فإنه مرتبط معنويّا باسم فقط دون الفعل ؛ لذلك فإنه لا يصح أن يقام مقام الفاعل الذي يرتبط بالفعل معنويا .
النحو العربي — صفحة 228
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٢٢٨